الجمعة 7 ذو القعدة 1439 - 20 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


163398: قال لها قبل الدخول : إذا بتروحي هذا المكان فأنت طالق بالثلاثة


السؤال:

أنا أعمل في دولة عربية ، وخاطب ، من سنة ، قبل شهر عقدت على خطيبتي ولكني لم أدخل بها وأتزوجها ورجعت إلى عملي في تلك الدولة ، وتركتها عند أهلها في بلدنا ، أهلها يريدون أن يأخذونها مكان أنا حلفت وقلت لها إذا بتروحي أنتي طالق بثلاثة هي قالت لا تريد الذهاب ولكن أجبرها أبوها وأمها للذهاب معهم ، هل بيكون وقع طلاقي عليها وما الحل وأنا لما حكيت هل كلمة كنت بحالة صعبة كتير ومعصب وتفوهت بكلمات كتير نابية غير هل كلمة الرجاء الرد وشكرا

تم النشر بتاريخ: 2011-03-17

الجواب :
الحمد لله
هذه المسألة تتضمن أمورا ، بيانها كما يلي :
أولا : طلاق الغضبان ، فيه تفصيل سبق بيانه في جواب السؤال رقم : (82400) .
وحاصله : أن الغضب إذا بلغ مبلغا لا يعي الإنسان فيه ما يقول ، أو كان غضبا شديدا حمل الإنسان على التكلم بالطلاق ، ودفعه إليه دفعا ، ولولاه لم يتكلم به ، أنه لا يقع .

ثانيا :
قول الرجل لزوجته : " إذا بتروحي أنت طالق بالثلاثة " : هو من الطلاق المعلق على شرط ، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى وقوع هذا الطلاق عند حصول الشرط .
وذهب بعض أهل العلم - وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره - إلى أن هذا التعليق فيه تفصيل ، يرجع إلى نية القائل ، فإن قصد ما يقصد باليمين وهو الحث على فعل شيء ، أو المنع من فعل شيء ، أو التصديق أو التكذيب ، فإن هذا حكمه حكم اليمين ولا يقع به طلاق ويلزمه كفارة يمين عند الحنث .
وإن قصد بذلك وقوع الطلاق طلقت زوجته عند حصول الشرط . وأمر نيته لا يعلمه إلا الله الذي لا تخفى عليه خافية ، فليحذر المسلم من التحايل على ربه ، ومن خداع نفسه .
ثالثاً :
إذا أكرهت الزوجة على فعل الأمر الذي عُلق عليه الطلاق ، لم يقع الطلاق ، وضابط الإكراه هنا : أن تُحمل بالقوة إلى هذا المكان ، أو تهدد بالضرب أو الحبس أو إلحاق الأذى من شخص يغلب على الظن أنه يفعل ما هدد به .
رابعاً :
طلاق الثلاث يقع واحدة على القول الراجح .
وينظر جواب السؤال رقم (112782) .
وعليه ؛ فلو انتفى الإكراه ، وأردت بكلامك الطلاق ، لا مجرد التهديد ، ولم تكن على حالة من الغضب تمنع الطلاق ، فإنه تقع عليك طلقة واحدة .
لكن الطلاق قبل الدخول ، تبين به المرأة بينونة صغرى ، فلا تحل لزوجها إلا بعقد جديد .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا