الأربعاء 5 ذو القعدة 1439 - 18 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


165912: بينها وبين أسرة زوجها خصومة فهل تسافر معهم للعمرة ؟ وهل تصلي الفرض في السيارة ؟


السؤال:

قرر زوجي أداء العمرة مع أفراد أسرته ، إنني أيضاً أريد أن أؤدي العمرة ولكن ليس مع أسرته ؛ لأنهم يجرحونني كثيراً ويغضبونني ، كما أن العمرة هي عبادة يجب أن نؤديها بخشوع وإخلاص ، إذا ذهبت معهم فإنني أخاف أن لا أكون قادرة على التركيز في العبادة بشكل كاف ، والأكثر من ذلك لا أحد منهم يصلي الصلوات الخمس لذلك فإنني أخاف على صلاتي بالرغم من أنني أحافظ على وضوئي وأصلي في أي مكان حتى في الأتوبيس أو السيارة عند السفر ، هل أعتبر ذلك فرصة ذهبية وأذهب معهم أم علي أن أنتظر حتى أجد فرصة أخرى لاحقاً ؟ .

تم النشر بتاريخ: 2011-05-14

الجواب:
الحمد لله
أولاً:
إذا كان حال أسرة زوجك كما تذكرينه عنهم فلا ننصحك بالذهاب معهم لأداء العمرة ، ونرى أن انتظار فرصة أخرى أفضل من هذه هو الأولى لك ؛ لأن من طبيعة السفر أن يُسفر عن أخلاق الناس وهذا لمن لم يكن معروفاً عنه شيء في أخلاقه ، وأما من كان يُعرف بسوء الخلق فإن السفر معه مجازفة كبيرة ، ويُخشى من ازدياد سوء أخلاقه في سفره ذاك ، ولذا فإننا نخشى عليك من آثار السفر مع أسرة زوجك ، وقد يتسببون لك في قطيعة أبدية بينك وبينهم مما يؤثر على علاقتك بزوجك ، فنرى أن يذهب هو وحده معهم دون أن ترافقيه ، وأن تعوضي ذلك بالتفرغ للطاعة والعبادة في بيتك فهو لا شك خير لك من مثل تلك السفرة .
أما إذا غلب على ظنك السلامة من أذاهم ، أو أن لديك القدرة على مداراتهم ، والصبر على ما يصدر منهم ، وخشيت ألا تتكرر فرصة العمرة مرة أخرى : فلا بأس أن تسافري معهم لأداء العمرة .
ومع هذا فإننا نرى أنه ينبغي عليك وعلى زوجك أن تضعوا حدا للخصومة بينك وبين أسرة زوجك ؛ لما له من آثار سيئة على حياتكما وحياة أولادكما ، فضلاً عما فيه من اكتساب آثام بسبب ما يحصل من قطيعة وغيبة وقبح كلام ، وإذا لم يمكن إصلاح الوضع بالكلية فلا أقل من الالتزام بعدم إظهار الخصومة والوقوع في المعاصي القولية والفعلية ، فنرجو أن يسعى زوجك بما هو خير له ولأسرتيه ، ونسأل الله تعالى أن يوفقكم لما فيه رضاه ، وأن يرزقنا وإياك حسن الأخلاق وجميل الفعال .
ثانياً:
نريد تنبيهك على قولك إنك تصلين في أي مكان حتى في السفر حتى في السيارة : أن هذه الصلاة إن كانت فريضة فلا يجوز لك أداؤها فيها ؛ لأن الصلاة في السيارة تقتضي منك ترك بعض أركان الصلاة كالقيام والركوع ، وتقتضي – غالباً - تخلف بعض شروطها كالاتجاه للقبلة ، ولذا فإنه لا يجوز أداء صلاة الفريضة في السيارة بل يجب النزول منها والالتزام بشروط الصلاة وأركانها ، وإنما صلاة الفرض في السيارة رخصة في حال العذر ؛ وذلك إذا لم يكن ممكنا إيقاف السيارة والنزول منها للصلاة ، وهذا ظاهر في حال السفر في الطائرة ، أو القطار ، أو الحافلات العامة التي يرفض القائمون عليها التوقف لأداء الصلاة .
وأما صلاة النفل في السيارة : فإنها تجوز للمسافر ، حتى ولو أمكنه النزول منها ؛ فإن الشرع وسع عليه في ذلك ، لئلا يفوت عليه ما اعتاده من التطوعات ، أو يقطعه النزول عن سيره في السفر .
وينظر جواب السؤال رقم ( 21869 ) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا