السبت 8 جمادى الآخر 1439 - 24 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


176160: وصايا في طلب العلم وتنظيم الوقت


السؤال:
أنا أجيد العمل كمطور لمواقع الإنترنت ، ولديَّ فكرة لموقع إسلامي يناقش جوانب وتقسيمات صفحات كتاب " منهاج المسلم " للشيخ أبي بكر الجزائري على شكل أشمل ، يضم كل لقاءات وأقوال علمائنا وسلفنا الصالح ، وكذلك يكون به قسم للقرآن عبارة عن تجميع لكل التفاسير الصحيحة بالدليل حيث نقول في تفسير آية معينة : اتفق الطبري وفلان وفلان على قول كذا ، وقد زاد – مثلاً - ابن كثير بقوله كذا وكذا ، وخالفهم التأويل في هذا الموضع فلان فقد قال كذا وكذا ، مع سرد الأدلة ، ثم طرأت علي فكرة لأنني رأيت الشيخ محمد حسان بالمنام يقول لي : هناك أكثر من ثلاثة آلاف إيميل لحسابات موجودة على " الفيسبوك " جدها وراسلها وادعهم للإسلام ، حان الوقت أن نشتغل للدعوة ، ففكرت أن أجعل قسماً لمراسلة القوائم البريدية ودعوتهم للإسلام بجميع اللغات ، فأرجو إلقاء الضوء على فكرة هذا الموقع ودلني على الصواب إن شاء الله . وختاماً : أسألك بالله أن تدعو لي وأن تحدد لي جدولاً لدراسة العلم الشرعي والحفظ والمراجعة مع مراعاة أني أعمل أكثر من 16 ساعة باليوم . جزاكم الله خيراً وأشكركم لسعة صدركم .

تم النشر بتاريخ: 2012-02-20

الجواب :
الحمد لله
أولاً :
فكرة الموقع الإسلامي الذي تود إنشاءه رائعة ، ونحن نشجعك عليها ، على أن يتولى الإشراف العلمي عليها طالب علم أو أكثر ، حتى يجنِّب الموقع دخول الجهلة وأهل البدعة عليه فيشاركوا بكلمات باطلة في التعليق على أقوال أهل السنَّة سواء في الاعتقاد أو في التفسير .
وفكرة إرسال رسائل إلى قوائم بريدية أيضاً هي فكرة رائعة ، ونحن نشجعك عليها أيضاً ، على أن تلتزم أن تكون الرسائل موثقة في مادتها ، ومختصرة ، وهادفة ، وهذا يرجع بنا إلى ضرورة وجود أحد من أهل العلم أو طلبته ليقوم بالإشراف على هذه الرسائل ليحسن اختيارها ، وكم يعاني المصلحون من كثرة ما يصلهم من رسائل من كثير من المتحمسين للدعوة ونأسف أن تكون مشتملة على كلام طويل ، أو يكون أسلوب كتابتها ركيكاً ، أو تكون محتوية على أحاديث ضعيفة وباطلة .

ثانياً:
أما بخصوص طلبك لجدول وبرنامج لطلب العلم والحفظ : فينبغي أن تعلم أنه لا يمكن لأحدٍ أن يضع برنامجاً أو جدولاً يصلح للناس كلهم ؛ لاختلاف بيئاتهم وأحوالهم وقدراتهم ، ولذا فالذي يمكن عمله هو وضع خطوط عريضة وقواعد مجملة إذا سار عليها الراغب في طلب العلم ، نال مقصوده بإذن الله تعالى بحسب سيره ذلك .
والذي نوصيك به : إخلاص النية لله تعالى ، والصبر على مشاق الطلب ، وعدم التعجل في التصدر ، وملازمة أهل العلم وطلابه الثقات ، وهذه الأمور لا بدَّ من العمل بها حتى يسير الطالب في الاتجاه الصحيح ، وإذا شرع في الطلب فلا بدَّ أن يكون لحفظ القرآن نصيبٌ في يومه وليلته مع الالتزام بالمراجعة وأفضل طرق المراجعة أن يقرأ ما يحفظه في صلوات الفرض والنافلة ، والعلم الذي إذا أُخذ بُذل للمحتاجين له فإن ذلك من دواعي حفظه وعدم ضياعه من ذاكرة الطالب ، فاحرص على البذل بعد التمكن من العلم للراغب فيه فإن هذا – أيضاً – من زكاته .
وقد ذكرنا أشياء مفيدة في هذا الباب وذلك في جواب السؤال رقم ( 138389 ) فعسى الله أن ينفعك به .
ونسأل الله تعالى أن يهديك ويسددك ، وأن يحبب إليك الإيمان وأن يزينه في قلبك ، وأن يكرِّه إليك الكفر والفسوق والعصيان ويجعلك من الراشدين والعلماء العاملين .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا