السبت 8 جمادى الآخر 1439 - 24 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


181680: توفي عن ابنتين وأخت وأبناء أخ


السؤال:
مات وترك ابنتين وليس له إخوة ذكور وله أخت ؟ هل يرث أبناء إخوته الذكور؟

تم النشر بتاريخ: 2012-07-24

الجواب :
الحمد لله :

أولا :
نصيب الابنتين من هذا الميراث هو الثلثان ، لكل واحدة منهما الثلث.
ويدل على هذا ما رواه الترمذي (2018) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : " جَاءَتْ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا ، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا ، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا ، وَلَا تُنْكَحَانِ إِلَّا وَلَهُمَا مَالٌ .
فقَالَ : يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ .
فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَمِّهِمَا فَقَالَ : ( أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ).
قَالَ أَبُو عِيسَى : " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ " ، وحسنه الشيخ الألباني في " إرواء الغليل " (1677) .
ثانياً :
ما تبقى من الميراث بعد نصيب البنات فإنه يكون للأخت ، وذلك لأن الأخوات مع البنات عصبات ، يأخذن كل ما تبقى بعد نصيب البنات .
ويدل على ذلك ما رواه البخاري (6736) عن هُزَيل بن شرحبيل أن عبد الله بن مسعود سئل عَنْ بِنْتٍ ، وَابْنَةِ ابْنٍ ، وَأُخْتٍ ، فَقَالَ : " أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِلْابْنَةِ النِّصْفُ ، وَلِابْنَةِ ابْنٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ ".
قال القرطبي : " وَالْجُمْهُورُ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ يَجْعَلُونَ الْأَخَوَاتِ عَصَبَةَ الْبَنَاتِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ أَخٌ ". انتهى من "تفسير القرطبي" (6/29).

وبهذا يتبين : أنه ليس لأبناء الإخوة في هذه المسألة أي نصيب من الميراث.
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي : " فإن بقي شيء بعد أخذ البنات فرضهن ، فإنه يُعطى للأخوات ، ولا يُعدل عنهن إلى عصبة أبعد منهن ، كابن الأخ والعم ". انتهى بتصرف يسير، "تفسير السعدي" (1/170) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا