الاثنين 3 جمادى الآخر 1439 - 19 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


193898: وهب إحدى زوجاته بيتا بموافقة أولاده من زوجته الأخرى عليها وبعد وفاته اعترضوا فهل تصح الهبة ،أم هي مال للورثة ؟


السؤال:
توفي والدي رحمه الله تعالى وقبل وفاته بمدة طويلة ، وهو بصحته وكامل عافية وإرادته وعقله ، وهب وأعطى والداتي لأنها محتاجة وفقيرة ، أي بمسوغ ، بيت شعبي وعمارة في صك واحد ، وساحة أمام العمارة ، ولها صك وقبضتها والداتي في حياة والدي رحمه الله ، وهي بدون أوراق رسمية ، وهي هبه بمجرد الكلام ويوجد شهود على عطية والداتى التي أعطاها إياها والدي رحمه الله تعالى . ثم أن والدي رحمه الله متزوج قبل والداتى ، فوهب زوجته الأولى أربعة بيوت شعبية وعمارتين وقبضتها في حياته ، وهي الآن توفيت قبل والدي بسنوات ، ولم يرضوا أخواني وأخواتي بهذه الهبة والعطية . وهم كلهم متزوجون : إخواني وأخواتي من الزوجة الأولى ، ومستقلون في بيوت خاصة من جيوبهم الخاصة ، وهم مبسوطين وتركوا البيوت الشعبية والعمارتين التي وهبها والدي إلى والدتهم ، تركوها ويؤجرونها للشباب العزب ، ويأخذون أجرتها ، ونحن بنات وولد من الزوجة الثانية غير متزوجين وليس لنا دخل آخر نأكل منه .

وسؤالي هنا :
أن أخواتي وإخواني من الزوجة الأولى لم يرضوا بهذه الهبة والعطية ، مع أنهم كانوا راضين في حياة والدي فهل هبة الزوجات صحيحة ؟

تم النشر بتاريخ: 2013-02-28

الجواب :
الحمد لله
أولاً :
يجوز للرجل أن يهب ماله لمن شاء في حياته ، غير أنه يجب عليه أن يعدل بين زوجاته في العطية ، فإذا أعطى واحدة بيتا أعطى نظيره لزوجته الأخرى ، وينظر جواب السؤال رقم :(34701 ) .
فإن فاضل بينهما في العطية ورضيت الأخرى جاز ذلك ؛ لأن الحق لها، فإن لم ترض استرد هبته أو أعطى الأخرى ما يعادل ما أعطاه للأولى .
والذي يظهر من حال الزوجتين إقرارهما ورضاهما بهبة الزوج من غير نكير.
ثانياً :
ليس لإخوتك من أبيك رد هبة أبيهم لوالدتك أو غيرها من الهبات ، سواء كانوا راضين عنها حال وجود أبيهم أم لا ؛ لأن لأبيهم التصرف في ماله كيف شاء ، ما لم يكن فيه ضرر على الورثة ، هذا مع أن زوجته الأولى ، التي هي والدتهم ، قد أخذت شيئا من أملاك أبيهم أيضا عن طريق الهبة ، فما يقال فيما أخذته والدتكم ، يجب أن يقال أيضا في هبته لزوجته الأخرى ؛ فإما أن ترد الهبتان جميعا للتركة ، أو تترك كل واحدة منهما على ما هي عليه ، بل الشأن في الهبة لوالدتهم أهم وأولى ، لأنه أعطاها ـ حسب ما جاء في الرسالة ـ أكثر .

على أن القول في هذه المسألة يجب أن يرد إلى القضاء ، لأنها مسألة نزاع وخصومة بين طرفين ، يجب السماع منهما جميعا ، ومعرفة ما لكل طرف من حق وحجة .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا