الجمعة 7 ذو القعدة 1439 - 20 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


194187: ما حكم قول الإنسان : " يا باسط " ؟


السؤال: هل الباسط من أسماء الله تعالى ؟ وهل يصح أن يدعو الإنسان بقوله " يا باسط " دون أن يقرنه بـ " القابض " فيقول " الباسط القابض " ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-05-11

الجواب :

الحمد لله
أولاً :
الباسط " من أسماء الله تعالى ، وقد ذكره في الأسماء الحسنى غير واحد من أهل العلم.
ودليلهم ما رواه أبو داود (3451) ، والترمذي (3451) ، وابن ماجه (2200) عَنْ أَنَسٍ : " قَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ غَلَا السِّعْرُ ، فَسَعِّرْ لَنَا .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُطَالِبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ ) وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" .

ثانياً :
من أسماء الله عز وجل ما لا يطلق عليه إلا مقترناً بمقابله ، فإذا أطلق وحده أوهم نقصاً ، وقد سبق بيان هذا في إجابة السؤال رقم : (20476) .
قال ابن القيم رحمه الله :
" من أسمائه سبحانه : الأسماء المزدوجة ، كالمعز المذل ، والخافض الرافع ، والقابض الباسط ، والمعطي المانع ، ومن صفاته الصفات المتقابلة : كالرضا والسخط ، والحب والبغض ، والعفو والانتقام "  انتهى من "شفاء العليل" (ص: 219) .

وقال أيضا :
" فهذه الأسماء المزدوجة تجري الأسماء منها مجرى الاسم الواحد الذي يمتنع فصل بعض حروفه عن بعض ، فهي وإن تعددت جاريةٌ مجرى الاسم الواحد ؛ ولذلك لم تجيء مفردةً ، ولم تُطلق عليه إلا مقترنة ، فاعلمه .
فلو قلت: يا مذل ، يا ضار ، يا مانع ، وأخبرت بذلك لم تكن مثنياً عليه ، ولا حامداً له حتى تذكر مقابلها " انتهى من "بدائع الفوائد" (1/ 167) .
والذي يظهر : أن ما أوهم انفراده من هذه الأسماء ما لا يليق بالله يشترط فيه الازدواج ، كالضار والمانع والقابض ، وما لا يوهم انفراده ذلك ، فلا حرج في إطلاقه منفرداً ، كالمعطي والباسط ، وأن تمام الكمال في ازدواج الأسماء المتقابلة مطلقاً .
فمن الأسماء المزدوجة مثلاً [ المعطي ، المانع ] ومع ذلك فقد ثبت في الحديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال : ( وَاللَّهُ الْمُعْطِي ، وَأَنَا الْقَاسِمُ ) رواه البخاري (2884) ، ومسلم (1721) – واللفظ للبخاري ، فذكر اسم " المعطي " ولم يذكر مقابله " المانع ".

وعليه :
فلا حرج من قول الإنسان " يا باسط " ؛ لأنه من الأسماء الثابتة لله ، وتقال مقرونة ، ومفردة ، وإن كان الأحسن أن لا يقوله إلا مقروناً باسم القابض ، كما ورد في الحديث .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا