الأحد 9 ذو القعدة 1439 - 22 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


194435: هل يصح أن يكون ولي المرأة شاهداً على عقد النكاح ؟


السؤال:
ما حكم عقود النكاح التي أجريت بشاهد عدل وولي البنت , ظناً بأن ولي البنت هو الشاهد الثاني ، وأن شاهد العدل المذكور في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ؛ إنما جعلت شهادته من أجل تأكيد أن الطرفين خاليين من موانع النكاح ، كالرضاعة مثلا ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-08-18

الجواب :
الحمد لله
أولاً :
ذهب جمهور العلماء إلى أنه يشترط لصحة النكاح أن يشهد عليه رجلان عدلان ، ونص بعض العلماء على أنه لا يجوز أن يكون الولي شاهدا .
جاء في " الموسوعة الفقهية " (5/47) : " الحنفية والشافعية , والمشهور عن أحمد : أنه لا يصح عقد النكاح ، إلا بإشهاد على العقد ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ) " انتهى .
وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم : (97239) ، وجواب السؤال رقم : (132983) .
ثانياً :
من كان ولياً في النكاح ، فإنه لا يصح أن يكون شاهدا فيه ، لا سيما إذا كان ذلك الولي هو المباشر لعقد النكاح .
قال النووي رحمه الله في " روضة الطالبين وعمدة المفتين " (7/46) : " وَأَمَّا أَبُوهَا ، فَوَلِيٌّ عَاقِدٌ ، فَلَا يَكُونُ شَاهِدًا " انتهى .
وجاء في " شرح مختصر خليل للخرشي " (3/168) : " شَهَادَةُ الْوَلِيِّ عَلَى عَقْدِ وَلِيَّتِهِ لَا تَجُوزُ , وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ " انتهى .
فعلى هذا ، لو شهد الولي مع شاهد آخر على نكاح موليته ، فلا يصح النكاح ؛ لكون العدد المعتبر في شهادة النكاح ( وهو اثنان ) لم يكتمل ؛ لبطلان شهادة الولي في تلك الحال .
تنبيه :
ليست الشهادة في النكاح مقتصرة على من طُلب منه أن يشهد على النكاح ، وَوَقَّع على الأوراق الرسمية ، بل كل من حضر عقد النكاح وشهده فهو شاهد ، وإن لم يطلب منه أن يكون شاهدا على الأوراق الرسمية ، كما أن النكاح لو اشتهر وأُعلن عنه ، فإنه يكون صحيحاً ولو لم يشهد عليه شاهدان عند العقد ، كما هو مذهب جماعة من أهل العلم رحمهم الله .
وعليه ، فلو حصل شيء من الخلل في الشهادة على النكاح ، كما لو شهد الولي مع شاهد آخر على النكاح ، لكن كان هناك عدد ممن حضر العقد حال الشهادة ، أو حصل إعلان للنكاح بعد ذلك ، ففي هذه الحال يكون النكاح صحيحا ، ولا يؤثر عليه أن الولي كان أحد الشاهدين .
وينظر للفائدة إلى جواب السؤال رقم : (218871) ، وجواب السؤال رقم : (124678) .
ثالثاً :
ليس المقصود من مشروعية الإشهاد على عقد النكاح ، هو التأكد من خلو الزوجين من موانع النكاح فقط ، بل المقصود منها أيضاً : توثيق النكاح ؛ وإعلانه ، والتفريق بينه وبين السفاح ،
وإثبات النسب عند التنازع .
جاء في " نيل المآرِب بشرح دليل الطالب " " (2/154) : " منْ شروطِ صحةِ النكاح : الشهادة عليهِ ؛ احتياطاً للنَّسَبِ خوفَ الإِنكارِ ، ولأنّ الغَرَضَ من الشَّهادةِ إعلانُ النكاحِ ، وأن لا يكون مستوراً " انتهى .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا