الاثنين 10 جمادى الآخر 1439 - 26 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


199588: توفي والدهم وأوصى بنصف إحدى عماراته لوالدتهم ونصفها الآخر لمن يحتاج مالاً ؟


السؤال:
نحن إخوة وأخوات ، وأمي حفظها الله ، توفي والدي وترك عمارتين ، ووصي بنصف العمارة الأولي للوالدة ، ونصفها الثاني للمحتاج ، يأخذ من إيجارها .

هل هذا يجوز ؟

والعمارة الثانية يسكن فيها بعض الورثة ، الأولاد ، بنصيبهم ، يعني ما يدفعون مالا . هل هذا يجوز ؟

والسؤال الأخير : كيف يوزع مدخول الإيجار بين الأولاد والبنات ؟

تم النشر بتاريخ: 2013-06-20

الجواب :
الحمد لله
أولاً :
وصية الوالد لزوجته ولمن احتاج من أولاده لا تنفذ إلا بموافقة جميع الورثة ؛ لما روى أبو داود (2870) والترمذي (2120) والنسائي (4641) وابن ماجه (2713) عن أَبي أُمَامَةَ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) والحديث صححه الألباني في " صحيح أبي داود ".
ورواه الدار قطني من حديث ابن عباس بلفظ : ( لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة ) وحسنه الحافظ ابن حجر في " بلوغ المرام " . وللاستزادة ينظر جواب سؤال رقم : (179389).
وعليه : فالوصية للوالدة بنصف العمارة ، وللمحتاجين بالنصف الآخر : ليست ملزمة لكم ، بل إن اتفق جميع الورثة على إمضائها ، أمضوها ، وإن لم يتفقوا : لم تنفذ ، وإن وافق بعضهم ، ورفض البعض : نفذت الوصية بنسبتها من نصيب الموافق ، والمحكمة الشرعية تفصل بينكم في حساب ذلك .

ثانياً:
انتفاع بعض الإخوة بالشقة من غير مقابل : غير مستحق له ، بل الواجب أن تقوم العمارتان ، ويعطى كل واحد نصيبه من الميراث ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، وللأم الثمن ، ويرجع في تقويم ذلك ، وقسمته لأهل الخبرة بالأثمان في مكانكم .
أو تبقى العمارتان على ملك جميع الورثة ، مع تقدير إيجار كل شقة ، ويدفع الساكن من الأولاد إيجار منزله ، بحسب قيمته ، ثم يعاد تقسيم إيجار العمارتين على جميع الورثة ، على ما سبق .

وينظر جواب السؤال رقم : (192073) ، ورقم : (184078) .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا