الأربعاء 5 جمادى الآخر 1439 - 21 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


201227: هل يجب على المرء إعادة الصلاة إن أحس بخروج مذي وهو في صلاته ؟


السؤال:
هل يجب على المرء إعادة الصلاة إن أحس بخروج مذي وهو في صلاته ؟

فأنا أعاني من هذه المشكلة ، وقد قرأت فيها حديث عليّ رضي الله عنه حيث وجهه النبي صلى الله عليه وسلم إلى إعادة الوضوء ، وقرأت أيضاً فتوى ذاك الشخص الذي قورنت حالته بحالة المرأة التي تعاني من النزيف أثناء حيضها، وأنه ينبغي عليه أن يتوضأ لكل صلاة وأن يصلي دون أن يلتفت إلى ما يخرج منه أثناء الصلاة . لكن أليس أمر النبي صلى الله عليه وسلم علياً بإعادة الوضوء دليلا على أن خروج المذي ينقض الوضوء ، وبالتالي فإن الصلاة لا تصح ؟

أرجو توضيح هذه المسألة وتبيين ماذا يجب على مَن في مثل حالتي أن يفعل.

هل يجب عليه الوضوء وإعادة الصلاة من جديد أم ماذا ؟

تم النشر بتاريخ: 2013-08-07

الجواب :
الحمد لله
لا يعتبر مجرّد توهم حصول شيء من نواقض الوضوء ، أو الشك فيه ، مبطلا للطهارة والصلاة ، وإنما يحكم بذلك إذا تيقن المكلف ، أو غلب على ظنه خروج شيء منه ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم – في الرجل يخيل إليه أنه أحدث : ( لا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا ) رواه مسلم .
ثانياً:
من كان حدثه دائما ، أي مستمرا من غير انقطاع ، فحكمه حكم المستحاضة ؛ فلها أن تصلي ما شاءت ما دامت في الوقت ، ولو نزل شيء منها أثناء الصلاة ، لأنها لا يمكنها إلا ذلك ، ولو انتظرت حتى نهاية الوقت ، أو قرب نهايته : لم تستفد شيئا ؛ وقد قال الله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) التغابن/16 .
وأما من كان حدثه متقطعاً ، لا يشمل الوقت كله ، بل يحصل منه في بعض الوقت ، ويتوقف في بعضه : فهذا يلزمه الصلاة بطهارة كاملة ، ولو لم تحصل له إلا آخر الوقت ؛ فإنه ينتظر حتى ينقطع حدثه .

ومن هنا يظهر الفرق بين قضية المستحاضة وعلي رضي الله عنه ، فإن المستحاضة جاءت تشتكي استمرار الدم عندها ، ولهذا جاء في الحديث أنها قالت : ( إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ ...) متفق عليه .
وأما علي رضي الله عنه ، فإن حدثه غير مستمر بل هو متقطع بدليل قوله رضي الله عنه : ( كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً ) متفق عليه ، أي كثير المذي وهذا لا يلزم منه دوام المذي واستمراره ، كما هو حال المستحاضة فإنها قالت : ( لا أطهر ). أي أن الدم مستمر معها .

والحاصل : أن صاحب المذي : إن كان كالحال المعتاد ممن يحصل له ذلك ، فينزل منه حينا ، وينقطع ؛ فإن طهارته كغيره ؛ فمتى نزل منه المذي : غسل ذكره ، وأنثييه ، وما أصابه ذلك من ثيابه ، ثم توضأ ، وإن خرج منه أثناء صلاته : بطل وضوؤه وصلاته .
وأما إذا كان مصابا بسلس المذي ، فينزل منه ذلك طول الوقت ، فطهارته كطهارة أهل الأعذار.

وللاستزادة ينظر جواب سؤال رقم : (22843) ، و(126293).
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا