الاثنين 10 ذو القعدة 1439 - 23 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


205623: التوسل بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وطلب قبول العمل منه ؟!


السؤال:
هل يعد الكلام في الأبيات التالية شركاً ؟ وعجل بالمتاب على عبيد * توسل بالصلاة على محمد عسى منك القبول لحبشي * يخصك بالتحية يا محمد عسى منك القبول لنا اجمعينا * نخصك بالتحية يا محمد

تم النشر بتاريخ: 2013-12-16

الجواب :
الحمد لله
أولا :
الغلو في الأنبياء والأولياء ودعاؤهم والاستغاثة بهم : من أنواع الشرك المنافي للتوحيد ، وقد روى النسائي (3057) من حديث ابْن عَبَّاسٍ أن النّبِي صَلّى اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ ) صححه الألباني في "صحيح النسائي" .
قال شيخ الإسلام رحمه الله :
" قوله - صلى الله عليه وسلم - ( إياكم والغلو في الدين ) عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال ، والغلو هو مجاوزة الحد ، بأن يزاد في حمد الشيء أو ذمه على ما يستحق ونحو ذلك " .
انتهى من "اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم" (ص 106) .
ثانيا :
التوسل إلى الله تعالى بالعمل الصالح ، كأن يسأل العبد ربه بأعماله الصالحة من صلاة وصيام وذكر ونحو ذلك ، من التوسل المشروع ، فإذا توسل العبد إلى ربه بصلاته على نبيه صلى الله عليه وسلم كان من التوسل المشروع ؛ لأن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أزكى الأعمال وأفضلها عند الله .

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله :
ما حكم التوسل بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء؟
فأجاب : " من أسباب الإجابة : حمد الله، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أسباب الإجابة ، شيء مشروع " انتهى من "فتاوى نور على الدرب" (2/ 144) .
وانظر جواب السؤال رقم : (3297) .

فقول القائل يدعو ربه :
وعجِّلْ بالمتاب على عُبَيْد ** توسل بالصلاة على محمد
سائغ مشروع ، ليس فيه شيء من الشرك .

ثالثا :
أما قوله :
عســـــــــــــــى منك القبول لحبشي ** يخصك بالتحية يا محمد
عسى منك القبول لنا اجمعينا ** نخصك بالتحية يا محمد
فمن الشرك ؛ وأصل هذين البيتين :
أيا هادي الأنام ويا شفيع ** ويا خير البرية يا محمد
عسى منك القبول لحضرمي**يخصك بالتحية يا محمد
وهذا من الشرك ؛ لأنه من دعاء غير الله ؛ فإن الذي يرجى منه القبول هو الله تعالى وحده ، فمن سأل النبي صلى الله عليه وسلم قبول عمله فقد سأله ما لا يقدر عليه إلا الله ، فلا يمكن لأحد أن يقبل العمل أو يرده إلا الله تعالى .
قال تعالى : ( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) البقرة/ 127.
وقال تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ) الشورى/ 25 .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" من دعا غير الله عز وجل بشيء لا يقدر عليه إلا الله فهو مشرك كافر ، سواء كان المدعو حيا أو ميتا " انتهى من "مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (6/ 51) .

وينظر للفائدة : جواب السؤال رقم : (111019) .
والله تعالى أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا