السبت 8 ذو القعدة 1439 - 21 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


217314: حكم بيع السلع المشحونة قبل وصولها الميناء


السؤال:
هل يجوز للتاجر الذي استورد بضاعة أن يبيعها قبل أن تصل إلى الميناء ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-07-26

الجواب :
الحمد لله
هذه المسألة لها صورتان :
الأولى :
أن يتم البيع ، ثم يقوم البائع بشحن البضاعة للمشتري من خلال أحد وسائط النقل التي اختارها .
ففي هذه الحال تكون البضاعة ما زالت على ملك البائع حتى يتسلمها المشتري وتصل إليه في بلده ، وخلال ذلك هي تحت ضمان البائع ، فلو تلفت أو أصابها نقص فهي من ضمانه وتحت مسئوليته .
وعليه : فلا يحق للمشتري بيعها ، ولا التصرف فيها ، قبل وصولها للميناء واستلامها ، لما في ذلك من البيع قبل القبض ، وربح ما لم يُضمن المنهي عنه في السنة النبوية .
وقد سبق بيان أدلة تحريم ذلك في جواب السؤال : (169750) .
ولا يعد قبض سند الشحن أو بوليصته قبضاً للبضائع ؛ لأن تسلمه لا يترتب عليه انتقال ضمانها إلى المشتري .
قال الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير : " ومن صور البيع الفاسدة : بيع السلعة وهي في الطريق على ظهر السفينة ، بناء على تسلم مستند الشحن ، إذا كان البيع الأول تم بشرط التسليم في ميناء الوصول ، فإن المشتري لا يجوز له أن يبيع السلعة قبل وصولها الميناء وتسلمها ، ولو تسلم سند الشحن " انتهى من " مجلة مجمع الفقه الإسلامي " (6/1/491).

الصورة الثانية :
أن يتم البيع ، ثم يقوم المشتري بتوكيل شخص ما أو شركة شحن باستلام البضاعة وشحنها له ، بحيث تكون البضاعة قد خرجت من عهدة البائع وضمانه ، ودخلت في ضمان المشتري .
ففي هذه الحال تكون البضاعة ملكاً له ويحق له التصرف فيها بالبيع وغيره ، لأن قبض الوكيل كقبض موكّله .
فإذا باعها في هذه الحال قبل وصولها ، فإن هذا البيع يعد من " بيع العين الغائبة " ، وهو جائز عند جمهور العلماء ، على أن للمشتري الحق في فسخ العقد إذا وصلت البضاعة مخالفة للوصف المتفق عليه .
والحاصل : أن مبنى المسألة على التفريق بين أن تكون البضاعة خلال الشحن تحت ضمان البائع أو المشتري ، فإن كانت تحت ضمان البائع " المصدِّر" فليس للمشتري بيعها ، وإن كان تحت ضمان المشتري " المستورد" فله بيعها .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا