الجمعة 7 جمادى الآخر 1439 - 23 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


218821: تمنحه الحكومة إذا أنجب الولد الثاني ورقة مالية بقيمة معينة يصرفها بعد ثلاث سنوات ، ويسأل عن حكم بيعها لشخص آخر قبل حلول أجلها بأقل من قيمتها


السؤال:
عندنا في روسيا الحكومة تعطي لكل أسرة ورقة ما يسمي رأس المال ، وهي عبارة عما تستحقه المرأة في روسيا للثاني من أولادها ، وثمن هذه الورقة أحد عشر ألف دولار ، والمرأة لا تستلم هذه الورقة من الحكومة إلا بعد ولادة الثاني ، لكن بدون النقود ، أما النقود الموعودة من رأس المال فتَحْصُل عليها بعد مرور ثلاث سنوات ، أي إذا بلغ طفلها ثلاث سنوات من عمره ، زوجتي قد ولدت الثاني بحمد الله ، إذن هي تستحق هذه الورقة ، لكن المشكلة أنه ما عندنا وقت لننتظر ثلاث سنوات ، فهل يجوز لنا بيع هذه الورقة بنصف ثمنها ، ثم المشتري يبيعها بثمنها الكامل بعد مرور ثلاث سنوات ، أم هذا يدخل في باب ربا النسيئة أو ربا الفضل ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-09-09

الجواب

الحمد لله :

لا يجوز لك بيع هذه الورقة ذات القيمة النقدية بأقل من قيمتها قبل موعد حلولها ، لشخص آخر يتولى قبض قيمة هذه الورقة عند الحلول ؛ لأن هذا من باب بيع الدَّيْن الآجل ، لغير من هو عليه ، بنقد حاضر أقل من قيمته .

ولا شك في عدم جواز هذه المعاملة ؛ لأنها تؤول إلى بيع النقود بالنقود لأجل مع الزيادة ، وهو أمر مجمع على تحريمه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم :)  لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ.. وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ.. وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِباً بِنَاجِزٍ ) رواه البخاري (1584)، ومسلم (1574).

ومن المعلوم أن الأوراق النقدية تأخذ حكم الذهب والفضة لاشتراكهما في الثمنية .

فتحصل من هذا أن هذه المعاملة تشتمل على نوعي الربا وهما : ربا الفضل نظرا للزيادة ، وربا النسيئة نظرا للتأخير ، وهذه المعاملة هي التي تسمى في المصارف بـــ "حسم الديون" ، وقد سبق الحديث عنها وعن عدم جوازها في الفتوى رقم : (14098).

 

والله أعلم.

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا