الاثنين 10 ذو القعدة 1439 - 23 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


219383: هل يعد قاذفا من قال عن رجل خلا بامرأة : إن غلق الباب في وقت مثل هذا ليس منطقيا ؟


السؤال:
كنت جالسا في مكتبي بعد انتهاء العمل وفي الساعة الخامسة مساء وأنا فاتح مكتبي مر علي رجل مترجم يعمل معنا في سن 35 سنة ، وامراة تعمل معنا خاصة بأعمال الشاي في سن 25 سنة ، وهما مسلمان ، وذهبا إلى مكتب المترجم الذي يبعد عني أربعة أمتار ، وظلا نصف ساعه تقريبا وحدهما ، وأنا جالس في مكتبي لم أتحرك ، ولم أر أي شيء غير أنهما مرا علي متجهين نحو مكتب المترجم ، وفجأه وبعد عشر دقائق تقريبا جاء رجل آخر يعمل في شركة بجانبنا يريد المترجم فطرق باب مكتب المترجم فوجده مغلقا ، عندئذ جاء مكتبي ؛ لأنه مفتوح ، وسألني عن المترجم ، فقلت له : إن المترجم موجود في مكتبه ، فرد علي الرجل وقال لي : لا ليس موجودا ، والباب مغلق ، فقلت له : اتصل عليه بالتليفون ، فاتصل على المترجم فوجد أن التليفون مغلق ، عندئذ ذهب ذلك الرجل ورحل ، وقتئذ عرفت أن باب المترجم كان مغلقا . وبعدها تقريبا بعشر دقائق أو خمسة عشر دقيقة تقريبا وجدت المرأة قد خرجت ومرت علي متجهة نحو الباب الخارجي للمكاتب ، ثم بعد ذلك بأقل من دقيقة مر علي المترجم ، فناديته وقلت له : إن الرجل ( فلان وسميته باسمه ) جاء إلى مكتبك يريدك منذ عشر دقائق أو خمسة عشر دقيقه ووجده مغلقا ، واتصل عليك فوجد التليفون مغلقا ، فرد علي : إن تليفوني خلص شحن فقلت له عموما : اتصل على هذا الرجل لأنه يريدك ، وذهب ذلك المترجم ، فذكرت ذلك لصديق لي يعمل معي بهذا الموقع ، ذكرت ذلك من باب أن يحترس من المرأة والرجل ، ولو استطاع بشكل جميل أن يطردها ، وقلت : إن غلق الباب في وقت مثل هذا ليس منطقيا ، وما معناه . والباب لم يغلق أبدا بالمفتاح إلا اذا كان المترجم غير موجود في المكتب .

والسؤال هنا هل بهذا يطبق عليّ حد القذف ؟

علما بأني قلت لصديقي : ما حدث فقط دون زيادة أو نقص ، وأكدت له أني لم أر شيئا ، ولم أتحرك من مكتبي ، وألا يقول هذا لأحد .

تم النشر بتاريخ: 2014-08-16

الجواب :
الحمد لله
أولا :
القذف الذي يوجب الحد على القاذف هو الرمي بالزنى أو اللواط ، وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع ، لقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ) النور/4 ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( اجتنبوا السبع الموبقات .... وعد منها : قذف المحصنات) متفق عليه ، وأجمع المسلمون على تحريمه ، بل عدوه من الكبائر ، وقد سبق بيان ألفاظ القذف في جواب السؤال رقم : (121059) .
ثانيا :
ما ذكره السائل من قوله عن خلوة الرجل بالمرأة : " إن غلق الباب في وقت مثل هذا ليس منطقيا" ، مع تأكيده بقوله : " لم أر شيئا " لا يعد قذفا ؛ لأنه لا يعدو أن يكون حكما على هذا الفعل بأنه أخطأ ، فهذه العبارة ليست أكثر من توقع مخالفات عدة تقتضيها الخلوة ، ولا يدل اللفظ فيها إلى تأكيد أبشع تلك المخالفات وهو الزنا .
وينبغي للسائل أن يجتهد في نصح الشاب والفتاة ، مع سترهما وعدم فضحهما ، وأن يبين لهما حرمة الخلوة حتى لو كانت خالية عن الريبة ، فكيف إذا كانت محفوفة بالشبهات ؟
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا