الأربعاء 25 ربيع الأول 1439 - 13 ديسمبر 2017


خيارات البحث:


مجال البحث:


224107: ما الدليل على أن المرأة يجوز لها أن تنزع حجابها أمام محارمها ؟


السؤال:
لاحظت أنكم تفتون بجواز عدم الحجاب على المرأة أمام الرجل المُحرَّم عليه الزواج منها . لكن آية إبداء الزينة لم تقل بذلك ، وإنما حددت أشخاص معينين . فما هو الدليل أن المرأة يجوز أن تكشف شعرها أمام الرجال الذين يحرمون عليها ؟ مثال على كلامي : أمهات المؤمنين محرمات على جميع الرجال ، ولكن مع ذلك يَحْتَجِبْنَ . أي : أن التحريم المؤبد لا علاقة له بالحجاب . الحجاب في الآية مخصوص و ليس عام لكل محرم كما تقولون . قال الله عز و جل : ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) . لا تذكر الآية الرجال المحرمون تحريما أبديا . مثال : هل تحتجب زوجة الأب الشابة عن ابنه الشاب ؟ أتكلم عن الحجاب وليس تحريم الزواج . هل كشف شعرها أمامه حرام ؟ الرجاء عدم الربط بتحريم الزواج الأبدي بدون دليل .

تم النشر بتاريخ: 2015-01-26


الجواب :
الحمد لله
أولا :
المحرم للمرأة هو من لا يجوز له مناكحتها على التأبيد بقرابة ( كالأب وإن علا والابن وإن نزل والأعمام والأخوال والأخ وابن الأخ وابن الأخت ) ، أو رضاع ( كأخي المرأة من الرضاعة وزوج المرضعة ) ، أو صهرية ( كزوج الأم وأبي الزوج وإن علا وولد الزوج وإن نزل )
دل على ذلك الكتاب والسنة ، أما الكتاب ، ففي قوله تعالى :
( وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ ) النور/ 31 .
وأما السنة : ففي قول النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ ) . رواه البخاري (2645) ، ومسلم (1447) .
وفي لفظ لهما : ( يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ ) .

والدليل على نفس السؤال الذي سأله السائل : هو من الآية نصا ، وليس من ربطنا ، بلا دليل ، كما يزعم ؛ ففي نص الآية استثناء : (أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ) ، وهذه الآية في أحكام النظر والزينة ، وليست في أحكام المحرمية ؛ فماذا يطلب السائل من دليل على هذه المسألة بعد ذلك ، والآية عامة لـ : كل نساء المؤمنين ، مع : كل أبناء البعولة ، ولم تستثن شابا ، أو شابة .
ثانيا :
عورة المرأة أمام محارمها كالأب والأخ وابن الأخ هي بدنها كله إلا ما يظهر غالبا كالوجه والشعر والرقبة والذراعين والقدمين ، قال الله تعالى : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ ) النور/31 .
فأباح الله للمرأة أن تبدي زينتها أمام زوجها ومحارمها ، والمقصود بالزينة مواضعها ، فالخاتم موضعه الكف ، والسوار موضعه الذراع ، والقرط موضعه الأذن ، والقلادة موضعها العنق والصدر ، والخلخال موضعه الساق .
وقد سبق بيان ذلك بيانا شافيا في جواب السؤال رقم : (113287) .
جاء في " شرح الخرشي لمختصر خليل " (1/248) :
" عورة الحرة مع الرجل المحرم ، من نسب أو رضاع أو صهر : جميع بدنها إلا الوجه والأطراف ، وهي ما فوق المنحر ، وهو شامل لشعر الرأس والقدمان والذراعان " انتهى .
وقال الحطاب المالكي رحمه الله :
" قال البساطي : وعورتها ، أي المرأة ، مع محرم من الرجال : ما عدا الوجه وأطراف القدمين والكوعين والشعر من الرأس وما أشبه ذلك . انتهى . قال القرافي في جامع الذخيرة : ولا بأس أن ينظر الرجل إلى شعر أم زوجته . وقال في جامع الموطأ في فصل السنة من الشعر: قال مالك: ليس على الرجل ينظر إلى شعر امرأة ابنه أو شعر أم امرأته بأس , قال الباجي: قول مالك - رحمه الله تعالى - ليس على الرجل إلخ, يريد - والله أعلم - على الوجه المباح من نظره إلى ذوات المحارم كأمه وأخته وابنته، ولا خلاف في ذلك " انتهى من "مواهب الجليل " (2 /182) .
وقال ابن قدامة رحمه الله :
" وَيَحُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ إلَى مَا يَظْهَرُ غَالِبًا ، كَالرَّقَبَةِ وَالرَّأْسِ وَالْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ لَهُ النَّظَرُ إلَى مَا يَسْتَتِرُ غَالِبًا، كَالصَّدْرِ وَالظَّهْرِ وَنَحْوِهِمَا ، قَالَ الْأَثْرَمُ: سَأَلْت أَبَا عَبْد اللَّه عَنْ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إلَى شَعْرِ امْرَأَةِ أَبِيهِ ، أَوْ امْرَأَةِ ابْنِهِ ؟ فَقَالَ: هَذَا فِي الْقُرْآنِ: (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ) إلَّا لِكَذَا وَكَذَا .
وَمَنَعَ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَالضَّحَّاكُ ، النَّظَرَ إلَى شَعْرِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ .
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُبَاحُ النَّظَرُ إلَى مَا يَظْهَرُ غَالِبًا، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ) الْآيَةَ . وَقَالَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، كَانَ يَأْوِي مَعِي وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ ، وَيَرَانِي فَضْلًا وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ مَا عَلِمْت ، فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ ؟ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : (أَرْضِعِيهِ) فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ ، فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ .
وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ مِنْهَا إلَى مَا يَظْهَرُ غَالِبًا، فَإِنَّهَا قَالَتْ: يَرَانِي فَضْلًا ، وَمَعْنَاهُ فِي ثِيَابِ الْبِذْلَةِ الَّتِي لَا تَسْتُرُ أَطْرَافَهَا.
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي " مُسْنَدِهِ " عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّهَا ارْتَضَعَتْ مِنْ أَسْمَاءَ امْرَأَةِ الزُّبَيْرِ قَالَتْ: فَكُنْت أَرَاهُ أَبًا، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا أَمْشُطُ رَأْسِي، فَيَأْخُذُ بِبَعْضِ قُرُونِ رَأْسِي، وَيَقُولُ: أَقْبِلِي عَلَيَّ .
وَلِأَنَّ التَّحَرُّزَ مِنْ هَذَا لَا يُمْكِنُ ، فَأُبِيحَ كَالْوَجْهِ ، وَمَا لَا يَظْهَرُ غَالِبًا لَا يُبَاحُ ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ لَا تَدْعُو إلَى نَظَرِهِ ، وَلَا تُؤْمَنُ مَعَهُ الشَّهْوَةُ وَمُوَاقَعَةُ الْمَحْظُورِ، فَحُرِّمَ النَّظَرُ إلَيْهِ " انتهى من "المغني" (7/ 98-99) .
فظهر بذلك أن ارتباط الحجاب بالمحرمية ارتباط وثيق لا انفكاك عنه ، فكل من حرم على المرأة أن تنكحه على التأبيد فهو محرم لها ، يجوز لها أن تنكشف عليه ويخلو بها ويسافر معها ، وهذا بالإجماع .
جاء في "الموسوعة الفقهية" (18/ 162) .
" حَكَى النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ الإْجْمَاعَ عَلَى تَحْرِيمِ الْخَلْوَةِ بِالأْجْنَبِيَّةِ ، وَإِبَاحَةِ الْخَلْوَةِ بِالْمَحَارِمِ.
وَالْمَحْرَمُ: هِيَ كُل مَنْ حَرُمَ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا عَلَى التَّأْبِيدِ بِسَبَبٍ مُبَاحٍ " انتهى .
أما النظر إلى بعض ذوي المحارم بشهوة فحرام بالاتفاق ، قال الحطاب :
" قال الأبي : وأظنه عن النووي: وكل ما أبيح النظر إليه من جميع ما تقدم فإنما هو بغير شهوة وأما مع الشهوة فممتنع ، حتى نظر الرجل إلى ابنته وأمه .
وقال في جامع الكافي : ولا بأس أن ينظر إلى وجه أم امرأته وشعرها وكفيها، وكذلك زوجة أبيه وزوجة ابنه ، ولا يجوز ترداد النظر وإدامته إلى امرأة شابة من ذوي المحارم أو غيرهن إلا عند الحاجة إليه والضرورة في الشهادة ونحوها .
وقال ابن عبد البر في التمهيد : وجائز أن ينظر إلى الوجه والكفين منها كل من نظر إليها بغير ريبة ولا مكروه ، وأما النظر للشهوة فحرام تأملها من فوق ثيابها بالشهوة ، فكيف بالنظر إلى وجهها مسفرة ؟ " .
انتهى من "مواهب الجليل" (2 /183) .
وعليه : فإن خيفت الفتنة لم يجز النظر ، ومثل زوجة الأب الشابة ، ينبغي أن لا يخلو بها ابنه الشاب ، درءا للفتنة ، وسدا لبابها .
وانظر جواب السؤال رقم : (5538) .
ثالثا :
قال تعالى : (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) الأحزاب/ 6
فنساؤه صلى الله عليه وسلم أمهات للمؤمنين ، أي: في الحرمة والاحترام ، والإكرام ، لا في الخلوة والمحرمية . قال ابن كثير رحمه الله :
" أَيْ: فِي الْحُرْمَةِ وَالِاحْتِرَامِ، وَالْإِكْرَامِ وَالتَّوْقِيرِ وَالْإِعْظَامِ، وَلَكِنْ لَا تَجُوزُ الْخَلْوَةُ بِهِنَّ، وَلَا يَنْتَشِرُ التَّحْرِيمُ إِلَى بَنَاتِهِنَّ وَأَخَوَاتِهِنَّ بِالْإِجْمَاعِ " .
انتهى من "تفسير ابن كثير" (6/ 380) .

ومن أبين الأدلة من السنة النبوية على هاتين المسألتين : مسألة وضع الحجاب أمام المحارم ، وعدم وضعه أمام الأجانب ، ومسألة : أن أمهات المؤمنين في أحكام المحرمية والحجاب : كغيرهن من النساء ، وأن حرمتهن ، لا تعني نزع الحجاب أمام الأجانب :
حديث عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ : " أَنَّهُ جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا بَعْدَ مَا نَزَلَ الْحِجَابُ ، وَكَانَ أَبُو الْقُعَيْسِ أَبَا عَائِشَةَ مِنْ الرَّضَاعَةِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا آذَنُ لِأَفْلَحَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّ أَبَا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي ، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ ؟
قَالَتْ : عَائِشَةُ فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَنِي يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ ، فَكَرِهْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ ؟
قَالَتْ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ائْذَنِي لَهُ ).
فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي ، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ .
قَالَ : ( ائْذَنِي لَهُ ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ ؛ تَرِبَتْ يَمِينُكِ !! ) .
قَالَ عُرْوَةُ : فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ : حَرِّمُوا مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا تُحَرِّمُونَ مِنْ النَّسَبِ " .
رواه البخاري (5804) ، ومسلم (1445) .

فانظر : كيف كان متقررا : إن محرمية العم ، تبيح للمرأة أن تأذن له ، ولا تستر عنه ، وهي تستتر عمن سواه ، وكيف استشكلت أم المؤمنين حكم "العم" في الرضاع ، حتى بين لها النبي صلى الله عليه وسلم : أنه عمها ، وأمرها أن تأذن له .

فتحريم أمهات المؤمنين على المؤمنين حكم خاص ، لا علاقة له بالمحرمية التي نتكلم عنها ، وإلا فلو كن أمهاتٍ للمؤمنين في المحرمية أيضا لجاز لهن خلع الحجاب أمامهم والخلوة بهم ونحو ذلك من أحكام المحرمية ، وذلك ما لم يقل به أحد يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في " منهاج السنة " ( 4 / 369 ) :
" أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَحْرِيمِ نِكَاحِ هَؤُلَاءِ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى غَيْرِهِ ، وَعَلَى وُجُوبِ احْتِرَامِهِنَّ ; فَهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحُرْمَةِ وَالتَّحْرِيمِ ، وَلَسْنَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْمَحْرَمِيَّةِ ، فَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِ أَقَارِبِهِنَّ الْخَلْوَةَ بِهِنَّ ، وَلَا السَّفَرَ بِهِنَّ ، كَمَا يَخْلُو الرَّجُلُ وَيُسَافِرُ بِذَوَاتِ مَحَارِمِهِ. وَلِهَذَا أُمِرْنَ بِالْحِجَابِ " انتهى .

والنصيحة للسائل أن يطلب العلم ، ويعرف مصادره وكتبه الموثوقة ، وأهل العلم الذين يؤخذ عنهم ، قبل أن يعجل بالإنكار ، والخلاف في مسألة ، قبل أن تتوفر لها أدواتها .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا