الثلاثاء 2 ذو القعدة 1438 - 25 يوليو 2017


خيارات البحث:


مجال البحث:


263931: حكم غرامة السداد المبكر وحكم الرسوم الإدارية على القرض والمرابحة


السؤال : اضطررت لأخذ قرض جديد اليوم من بنك الرياض وظهر لي شبهتان. الاولى : أني سددت القرض القديم كاملا وسقطت بعض الأرباح ، ولكن كان هناك رسوم على السداد المبكر! السؤال هنا : ماحكم هذه الرسوم؟ الشبهة الثانية : في القرض الجديد فرضوا علي رسوم إدارية وأضافوها لقيمة القرض وأظنها دخلت في الأقساط الشهرية. السؤال هنا : هل تعتبر هذه الرسوم الآن ربوية ، لأنها ليست ضمن القرض الأصلي ، الذي هو عبارة عن بيع وشراء أسهم في مصرف الانماء؟ وإن كان كذلك والعياذ بالله ماذا يتوجب علي أن أفعله؟ جزاكم الله خيرا

تم النشر بتاريخ: 2017-05-17

الجواب :

الحمد لله

أولا:

إسقاط بعض الدين مقابل التعجيل بالسداد، يسمى عند الفقهاء بـ : "ضعْ ، وتعجلْ" .

وهو محرم عند جمهور العلماء .

ونقل الجواز عن ابن عباس رضي الله عنه، وبه قال أحمد في رواية اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم .

وبهذا القول – الجواز - : أخذ مجمع الفقه الإسلامي ، بشرط ألا يقع الاتفاق على ذلك عند العقد .

فقد قرر في مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 7-12 ذي القعدة 1412هـ الموافق 9 - 14 أيار (مايو) 1992م ، ما نصه:

"الحطيطة من الدين المؤجل؛ لأجل تعجيله، سواء أكانت بطلب الدائن ، أو المدين ، (ضع وتعجل) : جائزة شرعًا، لا تدخل في الربا المحرم ، إذا لم تكن بناء على اتفاق مسبق" انتهى.

 

ثانيا:

إن كان القرض ربويا، وكان التعجيل بسداده يسقط بعض الفائدة، فينبغي التعجيل بذلك .

ولا حرج حينئذ من دفع غرامة التسديد المبكر ، ما دامت أقل من الفائدة الربوية، مع أن هذه الغرامة من أكل أموال الناس بالباطل؛ إذ يلزم المُقْرِض قبول المال لو جاءه قبل وقته ، حيث لا ضرر عليه في قبوله .

لكن حيث كانت هذه الغرامة وسيلة للتخلص من القرض الربوي ، وتحفيف الفائدة : فلا مانع منها بالنسبة للمقترض.

 

ثالثا:

يجوز أخذ رسوم إدارية على القرض، بشرط أن لا تزيد هذه الرسوم على التكلفة الفعلية اللازمة لإجراء القرض.

 

وفي قرار " مجمع الفقه الإسلامي " بخصوص أجور خدمات القروض في " البنك الإسلامي للتنمية " ، جاء ما يلي :

" أولاً : يجوز أخذ أجور عن خدمات القروض على أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية .

ثانياً : كل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعاً " .

انتهى من " مجلة المجمع " عدد 2 ، ( 2 / ص 527 ) ، وعدد 3 ( 1 / ص 77).

 

ومما يتضح به كون الرسوم لا تزيد عن الأجرة الفعلية : ألا تزيد بزيادة المبلغ ، ولا بزيادة المدة.

 

ثالثا:

إذا كانت المعاملة هي شراء أسهم لمصرف الإنماء، فهذا ليس قرضا، وإنما "بيع مرابحة" .

فإذا امتلك بنك الرياض هذه الأسهم ، ثم باعها عليك بالتقسيط بربح : فهذا جائز ، بشرط أن يخلو العقد من اشتراط غرامة على التأخر في سداد الأقساط.

 

ولا حرج في أخذ البنك رسوما إدارية في عملية المرابحة، وذلك مقابل إعداد ملف العميل، والنظر في ملاءته، وتقييم السلعة ، ومعاينتها ، إن احتاجت إلى ذلك.

 

جاء في "الضوابط المستخلصة من قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد" ص 92:

" يجوز فرض رسوم إدارية غير مستردة، على منتجات تمويل الأفراد، شريطة أن يراعى في تقديرها التكاليف التقريبية" انتهى.

 

وسئل الدكتور عبد العزيز الفوزان حفظه الله عن الرسوم التي تؤخذ لإجراء المرابحة فأجاب:

" عادة البنوك أنهم يأخذون رسوما إدارية من الآمر بالشراء، تكون أجرة للموظفين الذين تعبوا في أخذ معلوماتك، ومعرفة ملاءتك وقدرتك على السداد، وتواصلهم مع معرض السيارات أو مع مالك العقار .

ونحن نقدر هذه الرسوم في حدود 500 ريال، وهذه غير مستردة، فهذا لا بأس به ولا حرج؛ مقابل تعب هذا البنك وموظفيه" انتهى مختصرا:

https://www.youtube.com/watch?v=wmmqV_Id-QU

 

والله أعلم.

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا