الاثنين 3 ذو القعدة 1439 - 16 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


290240: شرح حديث: ( لاَ تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ مِنَ العُذْرَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالقُسْطِ ).

ملخص الجواب

السؤال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم : (لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة وعليكم بالقسط) أريد التأكد من صحة هذا الحديث ، وشرحه إن صح .

تم النشر بتاريخ: 2018-07-08

الجواب :

الحمد لله

عَنْ أَنَس بن مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عن النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ( لاَ تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ مِنَ العُذْرَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالقُسْطِ ).

رواه البخاري (5696)، واللفظ له، ومسلم (1577).

قال القاري رحمه الله :

" الْغَمْز : أَيِ الْعَصْرُ، وَقِيلَ: إِدْخَالُ الْأُصْبُعِ فِي حَلْقِ الْمَعْذُورِ لِغَمْزِ دَاخِلِهِ فَيَعْصِرُ بِهَا الْعُذْرَةُ، والْعُذْرَة : وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ يَهِيجُ مِنَ الدَّمِ، وَقِيلَ: هِيَ قُرْحَةٌ تَخْرُجُ فِي الْخُرْمِ الَّذِي مَا بَيْنَ الْأَنْفِ وَالْحَلْقِ تَعْرِضُ لِلصِّبْيَانِ ، فَتَعْمِدُ الْمَرْأَةَ إِلَى خِرْقَةٍ فَتَفْتِلُهَا فَتْلًا شَدِيدًا ، وَتُدْخِلُهَا فِي أَنْفِهِ ، فَتَطْعَنُ ذَلِكَ ، فَيَنْفَجِرُ مِنْهُ دَمٌ أَسْوَدٌ، وَرُبَّمَا أَقْرَحُهُ، وَذَلِكَ الطَّعْنُ يُسَمَّى الدَّغْرُ.

وقوله: (عَلَيْكُمْ بِالْقُسْطِ) : بِأَنْ يُؤْخَذَ مَاؤُهُ فَيُسْعَطُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يَصِلُ إِلَى الْعُذْرَةِ فَيَقْبِضُهَا "

انتهى باختصار من "مرقاة المفاتيح" (7/ 2865)

وقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رحمه الله: " وَأَمَّا نَفْعُ السَّعُوطِ مِنْهَا بِالْقُسْطِ الْمَحْكُوكِ ؛ فلِأَنَّ الْعُذْرَةَ مَادَّتُهَا دَمٌ يَغْلِبُ عَلَيْهِ الْبَلْغَمُ ، لَكِنَّ تَوَلُّدَهُ فِي أَبْدَانِ الصِّبْيَانِ أَكْثَرُ، وَفِي الْقُسْطِ تَجْفِيفٌ يَشُدُّ اللَّهَاةَ، وَيَرْفَعُهَا إِلَى مَكَانِهَا ...

وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ: هُوَ الْعُودُ الْهِنْدِيُّ، وَهُوَ الْأَبْيَضُ مِنْهُ ، وَهُوَ حُلْوٌ، وَفِيهِ مَنَافِعُ عَدِيدَةٌ، وَكَانُوا يُعَالِجُونَ أَوْلَادَهُمْ بِغَمْزِ اللَّهَاةِ، وَبِالْعِلَاقِ، وَهُوَ شَيْءٌ يُعَلِّقُونَهُ عَلَى الصِّبْيَانِ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، وَأَرْشَدَهُمْ إِلَى مَا هُوَ أَنْفَعُ لِلْأَطْفَالِ، وَأَسْهَلُ عَلَيْهِمْ ".

انتهى من "زَادُ المَعَادِ" (4/87 -88).

وروى البخاري (5692) ، ومسلم (2214) عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( عَلَيْكُمْ بِهَذَا العُودِ الهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ: يُسْتَعَطُ بِهِ مِنَ العُذْرَةِ ، وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ ).

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

" السَّعُوطُ يُسْحَقُ فِي زَيْتٍ وَيُقْطَرُ فِي الْأَنْفِ ، والْعُذْرَةُ : وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ يَعْتَرِي الصِّبْيَانَ غَالِبًا، وَقِيلَ هِيَ قُرْحَةٌ تَخْرُجُ بَيْنَ الْأُذُنِ وَالْحَلْقِ أَوْ فِي الْخُرْمِ الَّذِي بَيْنَ الْأَنْفِ وَالْحَلْقِ " انتهى باختصار من "فتح الباري" (10/149).

ونبات القُسط هذا، نبات يعيش في الهند ، وخاصة في كشمير ، وفي الصين وتستعمل قشور جذوره التي قد تكون بيضاء أو سوداء، وكان التجار العرب يجلبونها إلى الجزيرة العربية عن طريق البحر لذا سميت القسط البحري، كما كان يسمى بالقسط الهندي.

وقد يدعى الأبيض بالقسط البحري والأسود بالهندي كما ورد في السنة باسم العود الهندي كمترادفات، إلا أنه من غير شك غير العود الهندي الذي يتخذ في البخور وله نفس الاسم مع أنهما نباتان مختلفان.

ينظر :

https://goo.gl/DL3Sdg

والله تعالى أعلم.


 

كَانُوا قَدِيمًا يُعَالِجُونَ الْتِهَابَاتِ الْحَلْقِ، بِغَمْزِ الْحَلْقِ بِالْأَصَابِعِ، أَوْ بِالْخِرْقَةِ، وَنَحْوِهَا، فَيَطْعَنُونَ بِهَا الْمَوْضِعَ، فَيَتَفَجَّرُ مِنْهُ دَمٌ أَسْوَدُ، وَرُبَّمَا سَبَّبَ قرْحَةً، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ الْخَطَأِ، وَأَرْشَدَهُمْ إِلَى الْعِلَاجِ الصَّحِيحِ، وَهُوَ اسْتِعْمَالُ الْقُسْطِ الْهِنْدِيِّ.

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا