الجمعة 7 ذو القعدة 1439 - 20 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


en

76408: يشتكي من سوء معاملة والدته


مشكلتي أن أمي لا تحبنا – نحن أولادها – لا نجتمع معها إلا وتسبنا وتشتمنا وتحاول أن تعتدي علينا بالضرب ، ماذا أفعل ؟ هل أقاطعها ؟ أنا أزورها بعد فترات متباعدة لعل قلبها يلين ، لكن بلا فائدة ، ما إن تراني حتى تبدأ في السب والشتم والطرد من البيت ، وتفعل نفس الشيء مع إخوتي كيف نصل إلى رضاها ؟ حاولنا الكثير والكثير فماذا نفعل ؟.

تم النشر بتاريخ: 2005-12-12

الحمد لله

بر الوالدين من أوجب الواجبات التي تجب للبشر على البشر ، لقول الله تعالى : ( وَوَصَّيْنَا الإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِير * وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً ) لقمان/14،15 .

فأمر الله تعالى بمصاحبة هذين الوالدين المشركين اللذين يبذلان الجهد في أمر ولدهما بالشرك - أمر أن يصاحبهما في الدنيا معروفا .

وطاعة الوالدين واجبة على الولد فيما فيه نفعهما ولا ضرر فيه على الولد ، أما ما لا منفعة لهما فيه ، أو ما فيه مضرة على الولد فإنه لا يجب عليه طاعتهما حينئذ .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في " الاختيارات " ( ص 114) : ( ويلزم الإنسان طاعة والديه في غير المعصية ، وإن كانا فاسقين ... وهذا فيما فيه منفعة لهما ، ولا ضرر عليه ) انتهى .

وأما هجرك لها فلا ينبغي ، فإنها أمك وحقها عليك عظيم ، ويمكنك مواصلتها عن طريق الهاتف ، أو زيارتها بين الحين والآخر ، وتحتسب ما يصيبك منها في هذه الزيارة من السب والشتم ونحو ذلك ، كل ذلك تبتغي بذلك مرضاة الله .

ولكن تقليلا للشر والضرر الحاصل عليك من زيارتها يمكنك مباعدة ما بين الزيارتين ، ولكن تتعاهدها بالهاتف إن أمكن أو السؤال عن أحوالها فربما تحتاج إليك أو تقع في ضائقة ما .

فإذا فعلت ذلك فلا حرج عليك إن شاء الله تعالى من تقليل زيارتها ولا تكون عاقا لها ، لأنها - وهي صاحبة الحق في بِرِّك لها – لا تريد منك زيارتها ، ولا تطالبك بذلك .

وأنت لم تقلل من زيارتها إلا اجتنابا لما يلحقك من الضرر منها .

وللفائدة ينظر جواب السؤالين رقم (2621) ، ( 3044) .

ونسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير ، وأن يهدي والداتك ، ويصلح أحوالكم .

والله تعالى أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا