الأربعاء 4 شوّال 1438 - 28 يونيو 2017


خيارات البحث:


مجال البحث:


99829: من استدان في محرم لا يُعطى من الزكاة إلا إذا تاب


رجل أخذ قرضاً ربوياً من البنك لحاجته لشراء بيت ، فهل يُعطى من الزكاة في سداد دينه للبنك ؟

تم النشر بتاريخ: 2007-05-25

الحمد لله
أولاً :
يحرم على الإنسان أن يتعامل بالربا قرضاً أو إقراضاً ، قال الله تعالى ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) البقرة /275.
وروى مسلم (1598 ) عن جابر رضي الله عنه قَالَ : ( لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ ، وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ ) .
انظر جواب السؤال رقم (39829) .
ثانياً :
لو استدان الإنسان في أمر محرم ، فإنه لا يُعطى من الزكاة ، إلا إذا تاب .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (6/333) : " إنْ غَرِمَ فِي مَعْصِيَةٍ , مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِيَ خَمْرًا , أَوْ يَصْرِفَهُ فِي زِنَاءٍ أَوْ قِمَارٍ أَوْ غِنَاءٍ وَنَحْوِهِ , لَمْ يُدْفَعْ إلَيْهِ قَبْلَ التَّوْبَةِ شَيْءٌ ; لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ " انتهى .
وقال ابن مفلح رحمه الله في "الفروع" (2/618) : " وَمَنْ غَرِمَ فِي مَعْصِيَةٍ لَمْ يُدْفَعْ إلَيْهِ شَيْءٌ , فَإِنْ تَابَ دُفِعَ إلَيْهِ " انتهى .
وجاء في الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله (6/235) : " من غرم في محرم هل نعطيه من الزكاة ؟
الجواب : إن تاب أعطيناه ، وإلا لم نعطه ؛ لأن هذا إعانة على المحرم ، ولذلك لو أعطيناه لاستدان مرة أخرى " انتهى .
وعلى هذا ، فلا حرج من إعطاء هذا الرجل من الزكاة إذا كان قد تاب من التعامل بالربا ، وندم على ذلك ، وعزم على عدم فعل ذلك في المستقبل .
أما إذا لم يتب من ذلك ، وكنا إذا أعطيناه اليوم ليسدد ما عليه من الديون ، يذهب غداً ليقترض بالربا مرة أخرى ، فلا يجوز إعطاؤه من الزكاة ؛ لأننا بذلك نعينه على فعل المحرم.
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا