الحمد لله.
أولا :
إذا تم الاتفاق على أن الشقة جزء من مهر الزوجة المقدم أو المؤخر ، فهي حق لها تأخذه قبل تقسيم التركة .
وإن كان ذلك على سبيل الإكرام والعطية ، فقد فاتت بموت الزوج ؛ لأنه لم يكتبها ، ولم تقبضها.
وأما أثاث المنزل وتجهيزاته فالأصل أنها ملك للزوج ، فإذا مات وقد ترك شيئاً من ذلك عاد إلى التركة وقسم على جميع الورثة حسب القسمة الشرعية ، إلا إن كان الأثاث جزءا من المهر ، ـ كما هو معمول به في بعض البلدان ـ فيكون الأثاث حقاً للزوجة .
والمال الذي دفعه الزوج لزوجته ، فإن كان اتفق معها على أنه لتجهيز الشقة فحكمه حكم الأثاث ، فإن كان الأثاث جزءا من المهر فالمال لها ، وإن كان الأثاث ملكاً للزوج وجب رد هذا المال في التركة ، وإخبار الورثة به ، فإن خشيت أن يأكل الورثة حقها فلها أن تكتم هذا المال حتى يتضح الأمر .
ثانيا :
إذا مات الزوج انقطعت نفقة زوجته ؛ لأن ماله ينتقل إلى ورثته .
قال في "زاد المستقنع" : " ولا نفقة ولا سكنى لمتوفى عنها ".
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه : " المعتدات ثلاثة أقسام: قسم لها السكنى والنفقة بكل حال وهي الرجعية، وقسم ليس لها نفقة ولا سكنى إلا إن كانت حاملا، وهي البائن في الحياة، وقسم ليس لها نفقة ولا سكنى مطلقا وهي المتوفى عنها، وهي البائن بالموت...
فالمتوفى عنها زوجها لا نفقة لها، ولا سكنى، ولو كانت حاملا، أما إذا لم تكن حاملا
فالأمر ظاهر؛ لأنها بانت، وأما إن كانت حاملا فلا نفقة لها أيضا.
فإن قيل: أي فرق بينها وبين البائن في حال الحياة؟
الجواب: أن البائن في حال الحياة ـ إذا كانت حاملا ـ أوجبنا الإنفاق على زوجها في
ماله، وأما المتوفى عنها زوجها فالمال انتقل للورثة فكيف نجعل النفقة في التركة؟!
فنقول: لا نفقة لها وإن كانت حاملا.
فإن قيل: ماذا نصنع فيما إذا حملت، وقد قلنا فيما سبق: إن النفقة للحمل، لا لها من
أجله؟
يقولون: إن النفقة تجب في حصة هذا الجنين من التركة، فإن لم يكن تركة، كأن يموت
أبوه ولا مال له، فإن النفقة تجب على من تلزمه نفقته من الأقارب، كأن يكون له إخوة
أغنياء أو أعمام " انتهى من "الشرح الممتع" (13/ 479).
ولا خلاف بين الفقهاء في أن المعتدة من وفاة إن كانت حائلا (غير حامل) لا نفقة لها في العدة ، وجمهورهم على أنه لا نفقة لها أيضا إن كانت حاملا . وينظر : "الموسوعة الفقهية" (41/58).
وعليه ؛ فمصروف البيت يعود إلى التركة .
والله أعلم .
تعليق