الاثنين 24 رجب 1442 - 8 مارس 2021
العربية

السنة الجهر بالقراءة في صلاة كسوف الشمس

163920

تاريخ النشر : 15-04-2011

المشاهدات : 20412

السؤال


ما هي السنة في صلاة كسوف الشمس الإسرار أم الجهر؟

الجواب

الحمد لله.


اختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى هل يسن الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف أو الإسرار بها ؟
جاء في "الموسوعة الفقهية" (27/257) : "ولا يجهر في صلاة كسوف الشمس ; لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف ، فلم نسمع له صوتا) .
وإلى هذا ذهب أبو حنيفة والمالكية والشافعية .
وقال أحمد ، وأبو يوسف : يجهر بها ، وهو رواية عن مالك . وقالوا : قد روي ذلك عن علي رضي الله عنه وفعله عبد الله بن زيد وبحضرته البراء بن عازب ، وزيد بن أرقم . وروت عائشة رضي الله عنها : (أن النبي صلى الله عليه وسلم : صلى صلاة الكسوف ، وجهر فيها بالقراءة) ولأنها نافلة ، شرعت لها الجماعة ، فكان من سننها الجهر كصلاة الاستسقاء ، والعيدين " انتهى.
والصحيح من القولين : أن السنة الجهر بها ، لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم .
وقد حمله بعض العلماء على أنه كان في خسوف القمر ، أي : ليلاً ، ولم يكن في كسوف الشمس .
وروايات الحديث ترد هذا ، لأن فيها التصريح بأن ذلك كان في كسوف الشمس .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : "وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ ؛ لِأَنَّ الْإِسْمَاعِيلِيّ رَوَى هَذَا الْحَدِيث مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الْوَلِيد بِلَفْظِ : (كَسَفَتْ الشَّمْس فِي عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فَذَكَرَ الْحَدِيث ، وَكَذَا رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ الَّتِي بَعْده صَرِيحَة فِي الشَّمْس" انتهى من "فتح الباري" (2/549) .

وقال العيني رحمه الله : "... يرد بما رواه إسحاق بن راهويه عن الوليد بن مسلم بإسناده إلى عائشة أن النبي صلى بهم في كسوف الشمس وجهر بالقراءة رواه الخطابي في " أعلام الجامع الصحيح " انتهى من عمدة القارئ (9/87) .
وقال الصنعاني رحمه الله : " والمراد كسوف الشمس؛ لما أخرجه أحمد بلفظ : (خسفت الشمس) وقال : (ثم قرأ فجهر بالقراءة) وقد أخرج الجهر أيضاً الترمذي والطحاوي والدار قطني..." انتهى من "سبل السلام" (1/442) .
ورجح ابن المنذر رحمه الله حديث عائشة في الجهر على قول ابن عباس ، لأن المثبت مقدم على النافي .
انظر : "الأوسط" (8/477) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : "ويجهر بالقراءة في صلاة الكسوف ولو نهاراً وهو مذهب أحمد وغيره" انتهى من "الاختيارات" (1/442) .
وقال الشيخ الألباني رحمه الله : " المتقرر أن صلاة الكسوف إنما صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة واحدة وقد صح أنه جهر بها كما في البخاري ولم يثبت ما يعارضه ولو ثبت لكان مرجوحا " انتهى من " تمام المنة في التعليق على فقه السنة " (263)

وهو ما اختاره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، انظر : "الشرح الممتع" (5/184) .

والله أعلم

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: الإسلام سؤال وجواب