الاثنين 9 ربيع الآخر 1440 - 17 ديسمبر 2018
العربية

حكم العمل في بنك يأخذ رسوما على القروض تكون نسبة من المبلغ المقترض

278026

تاريخ النشر : 27-01-2018

المشاهدات : 1403

السؤال

أحد البنوك الشرعية تقدم قروضا ، وتأخذ مقابلها رسوم أتعاب ، وفعلاً هذا البنك يبذل مجهودات كبيرة لعمل الدراسة ، وتقديم المشورة ، لكن الرسوم تكون نسبة من المبلغ المقرض ، والبنك يأخذ الرسوم من المقترض قبل أن يتم إعلامه بقيمة القرض الذي سيصرف له أو النسبة المحددة . فما حكم نشاط هذا البنك ؟ وما حكم العمل فيه ؟

الحمد لله

أولا:

يجوز للمقرض أن يأخذ رسوما عن خدمات القروض بشرط أن لا تزيد عن الأجرة الفعلية التي يتكلفها .

وفي قرار " مجمع الفقه الإسلامي " بخصوص أجور خدمات القروض في " البنك الإسلامي للتنمية " جاء ما يلي :

" أولاً : يجوز أخذ أجور عن خدمات القروض ، على أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية .

ثانياً : كل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة ، لأنها من الربا المحرم شرعاً " .

انتهى من " مجلة المجمع " عدد 2 ، ( 2 / ص 527 ) ، وعدد 3 ( 1 / ص 77 ).

وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن السحب ببطاقة الائتمان غير المغطاه:

" السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراض من مصدرها، ولا حرج فيه شرعا إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة ، التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته ، مقابل هذه الخدمة.

وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعا" انتهى.

فمما يتضح به كون الرسوم لا تزيد عن الأجرة الفعلية: أن تكون مبلغا مقطوعا، فلا تزيد بزيادة المبلغ، ولا بتأخير مدة السداد.

وعليه : فلا يجوز للبنك أن يجعل تكاليف القرض نسبة من المبلغ المقترض؛ لأن هذا يؤدي إلى أخذ زيادة على التكلفة الفعلية، وهو ربا، فلا فرق في الإجراءات من دراسة وغيرها بين من يقترض ألفا، ومن يقترض مائة ألف.

وينظر: جواب السؤال رقم (240066).

ثانيا:

حيث اشترط البنك نسبة على القرض، كان هذا ربا، ولا يجوز العمل في ذلك.

فإن فرض أنه بنك إسلامي تنضبط معاملاته في الأغلب بالضوابط الشرعية، جاز العمل فيه بعيدا عن مجال الإقراض المحرم.

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات