السبت 25 ذو الحجة 1441 - 15 اغسطس 2020
العربية

كيف يزكي الأسهم العقارية وأرباحها إذا كان يدخلها في أسهم جديدة؟

304415

تاريخ النشر : 17-07-2019

المشاهدات : 930

السؤال

لقد قمت بشراء أسهم في شركتي الاستثمار العقاري الائتمانية بهدف الحصول على أرباح ، هل يمكن أن تعطيني تفسيراً مفصلاً حول كيفية حساب الزكاة على هذه الأسهم لهذا النوع المحدد من الشركات ؟ وهل هناك زكاة مستحقة على الأرباح إذا لم أحتفظ بأرباح الأسهم لسنة كاملة ، لكنّي أعدت استثمارها في الشركة ؟

الحمد لله.

أولا:

إذا كان عمل الشركة هو شراء الأرض وبيعها، أو بناؤها ثم بيعها، فهذه الأسهم تدخل في عروض التجارة، وتزكى زكاة التجارة، فإن قامت الشركة بهذا، وإلا لزم كل فرد أن يقوم به.

وكيفية زكاة الشركة: أن تقيّم العقارات المعدة للبيع كلما حال الحول، وتضيف إليها ما لها من نقود، وديون مرجوّة على الآخرين، وتخرج من هذا المجموع ربع العشر أي 2.5% .

فالزكاة تجري وفق هذه المعادلة:

قيمة الأشياء المعدة  للبيع+ النقود الموجودة+ الديون المرجوة.

فإن لم تخرج الشركة الزكاة، فإن كل مساهم ينظر في سعر أسهمه عند حولان الحول، فإن كان نصابا بنفسه، أو بانضمامه إلى ماله الآخر، فعليه زكاته.

ويبدأ الحول من تملك النقود التي اشترى بها الأسهم، إذا كانت النقود تبلغ نصابا.

سئل الشيخ ابن عثيمن رحمه الله : عن رجل ساهم في أرض تابعة لمؤسسة عقارية، ومضى عليها سنين كثيرة، فكيف يجري زكاتها ؟

فأجاب :" هذه المساهمة عروض تجارة فيما يظهر؛ لأن الذين يساهمون في الأراضي يريدون التجارة والتكسب ، ولهذا يجب عليهم أن يزكوها كل سنة، بحيث يقوّمونها بما تساوي ، ثم يؤدون الزكاة ، فإذا كان قد ساهم بثلاثين ألفاً، وكان عند تمام الحول تساوي هذه السهام ستين ألفاً ، وجب عليه أن يزكي ستين ألفاً ، وإذا كانت عند تمام الحول: الثلاثون ألفاً لا تساوي إلا عشرة آلاف، لم يجب عليه إلا زكاة عشرة آلاف.

وعلى هذا تقاس السنوات التي ذكر السائل أنها قد بقيت ، فيخرج لكل سنة مقدار زكاتها.

ولكن إذا كانت هذه الأسهم لم تبع حتى الاۤن، فإنها إذا بيعت يخرج زكاتها ، ولكن لا ينبغي للإنسان أن يتهاون ، بل يبيعها بما قدر الله، ثم يخرج زكاتها " انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (18/226) .

وأما إن كانت الشركة تبني العقارات وتؤجرها، ولا تبيعها، فالزكاة في الإيجارات، إذا قبضت وحال عليها الحول.

وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم : (74989)  .

ثانيا:

الأرباح تتبع الأصل في حول التجارة، فلو كان حول التجارة في رمضان، وجاء الربح في شعبان،- وبقي ولم يصرف- فإنه يزكى في رمضان.

فكما تقدم تنظر الشركة عند حولان الحول في قيمة الأسهم، وفي النقود التي لديها.

وكذلك ينظر الفرد في قيمة السهم السوقية عند حولان الحول، ويضيف إليه ما تسلمه من أرباح، فيزكي الجميع.

لكن إن استلم الأرباح قبل الحول، وأنفقها أو وضعها في شيء للقنية، فلا زكاة فيها.

فإن وضعها في أسهم للتجارة، فإنه يطبق على الأسهم الجديدة، ما ذكرنا في أمر زكاة الأسهم الأولى، ويكون حول الأسهم الجديدة، هو حول الأسهم الأولى؛ لأن الحول لا ينقطع بإدخال مال التجارة في عروض أخرى.

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/ 504): " متى أبدل نصابا من غير جنسه: انقطع حول الزكاة، واستأنف حولا، إلا الذهب بالفضة، أو عروض التجارة؛ لكون الذهب والفضة كالمال الواحد؛ إذ هما أروش الجنايات، وقيم المتلفات، ويضم أحدهما إلى الآخر في الزكاة.

وكذلك إذا اشترى عرضا للتجارة بنصاب من الأثمان، أو باع عرضا بنصاب: لم ينقطع الحول؛ لأن الزكاة تجب في قيمة العروض، لا في نفسها، والقيمة هي الأثمان، فكانا جنسا واحدا" انتهى.

وعليه: فلو كان حولك في رمضان، فإنه كلما جاء رمضان نظرت في جميع الأسهم التي لديك، وقوّمتها بسعر السوق، وأضفت إليها ما في يدك من أرباحها- إن وجد- وأخرجت من المجموع ربع العشر.

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب