الأحد 2 صفر 1442 - 20 سبتمبر 2020
العربية

حكم كتابة القرآن على جدار المطبخ لأجل الحفظ وحكم مس اللوح والجزء المنفصل من القرآن

313015

تاريخ النشر : 21-09-2019

المشاهدات : 3998

السؤال

ٲمى تعلمت القراءة والكتابة فى الكبر ، ولكن الٲمر شاق جدا عليها ، فلا تستطيع القراءة من المصحف ، ولكنها تحب حفظ القرآن ، أطبع لها الآيات فى ٲوراق بخط كبير جدا ، وواضح بدون تشكيل ، وقد حفظت بتلك الطريقة سورا كثيرة ، ولكنها طلبت منى ٲن ٲكتب لها الآيات على جدران المطبخ ؛ حتى تقرٲ ٲثناء العمل ، وتلك الجدران من السيراميك تعمل كالسبورة ، ٲكتب لها فيها ، وحين تحفظهم ٲمحوهم ، وٲكتب ما بعدهم ، وذلك ساعدها ٲكثر فى الحفظ ، فهل توجد كراهة فى ذلك ؟ وهل يجوز لها لمس الأوراق المطبوعة على غير طهارة ٲو وضوء ؟ مع العلم أن كل سورة مطبوعة ومغلفة بمفردها ، وليس مصحفا كاملا .

الحمد لله.

أولا:

لا حرج في كتابة القرآن على الجدار المذكور، إذا لم يكن الغرض تثبيت كتابة آيات معينة في هذا المكان ، بل تكون كتابة مؤقتة ، لأجل الاستعانة بها على الحفظ والمراجعة ، ثم محوها بعد ذلك ، ولا يظهر فرق بين الكتابة المذكورة ، وكتابة القدر المحفوظ على السبورة، أو في ألواح التلاميذ.

وإن كان الأنسب من ذلك: أن تحضري لها سبورة، وتكتبي القدر الذي تحفظه الوالدة على السبورة، كتابة متقنة من المصحف، ثم تعلقين السبورة في المكان المناسب لها، فهذا أحسن، وأعون على الغرض المراد من الكتابة.

مع وجوب العناية بقراءة الوالدة للقدر الذي تحفظه ، مضبوطا بالشكل، حتى تضبط النطق الصحيح، والضبط الصحيح للكلمات، قبل أن تراجعه من المكتوب بدون تشكيل، لئلا تحفظه على خطأ، أو يلتبس عليها النطق الصحيح للكلمات.

وهذا يختلف عن الكتابة الثابتة على الجدران، لأجل الزينة ونحوها، مما هو معروف بين الناس.

وينظر في ذلك: جواب السؤال رقم : (264601) .

ثانيا:

مس جزء من المصحف بغير وضوء، رخص فيه فقهاء المالكية للمعلّم والمتعلّم، حال التعلّم؛ لحاجتهم إلى تكرار المس ومشقة الوضوء لذلك، بل رخصوا للمتعلم مس المصحف الكامل بلا وضوء ولو للحائض.

قال الدردير المالكي في "الشرح الكبير" : "(لا) يمنع الحدث مس وحمل (درهم) أو دينار فيه قرآن، فيجوز مسه وحمله للمحدث ولو أكبر . (و) لا (تفسير) ، فيجوز ولو لجنب . (و) لا (لوح لمعلّم ومتعلم) ، حال التعليم والتعلم ، وما ألحق بهما ، مما يضطر إليه ، كحمله لبيت مثلا ، فيجوز للمشقة . (وإن) كان كل من المعلم والمتعلم (حائضا) ، لا جنباً ، لقدرته على إزالة مانِعه ، بخلاف الحائض .

(و) لا يمنع مس أو حمل (جزء) ، بل ولا كامل على المعتمد ، (لمتعلم) ، وكذا معلم ، على المعتمد ، (وإن بلغ) أو حائضا لا جنبا" انتهى.

وقال الدسوقي في حاشيته عليه: " (قوله: ومتعلم) ، أي وإن كان متذكرا ، يراجع بنية الحفظ ... (قوله: لمتعلم) : مثله من كان يغلط في القرآن ، ويضع المصحف عنده وهو يقرأ، أو كلما غلط راجعه ، كما قاله شيخنا" انتهى.

وقد سبق بيان ذلك، وذكر خلاف العلماء فيه ، في جواب السؤال رقم : (311712) .

والحاصل:

أنه يرخص للمتعلم، سواء يحفظ حفظا جديدا، أو يراجع ما حفظه لضبطه: أن يمس اللوح أو السبورة، أو الأوراق التي كتب فيها القرآن، لأجل المدارسة، ولو من غير طهارة.

ولو أمكن أن يمسه بحائل، مثل قفاز ونحوه: فهو أحسن.

وكلما أمكن أن يكون على طهارة في مسه للمصحف، أو لأوراق منه: فهو خير له ، على كل حال.

ونسأل الله أن يمن على والدتك بحفظ القرآن، وأن يأجرك الأجر العظيم على ذلك.
والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب