الخميس 5 جمادى الأولى 1443 - 9 ديسمبر 2021
العربية

توسطت في زواج ولم تكن تعلم بمرض المرأة

336178

تاريخ النشر : 14-12-2020

المشاهدات : 1134

السؤال

لقد عملت كوسيطة لمساعدة عائلتين على تزويج ابنهم / ابنتهم، اتصلت بي عائلة الفتيات من خلال خالتهما ـ التي تُعتبر صديقتي المقرّبةـ، طلبت مني والدة الصبيّ التي صادف أنّها قريبة بعيدة لي، أن أقترح أيّ فتاة جيدة لابنها، لذا حاولت جمعهما معًا، وتزوّجا مؤخرًا، وفي عملية تقديم المعلومات من طرف الفتيات كنت أعتمد على صديقتي التي أعطت كل المعلومات، لكنها لم تكشف أن شقيقتيّ العروس تعانيا من نوع من الأمراض، أخيرًا في يوم الزواج ظهرت المسألة إلى النّور، وكانت هناك مشكلة كبيرة، بما أنّني لم أكن على علم بحقيقة الأمر من قِبَل صديقتي من البداية، كان صدمة لي أنّ صديقتي المقربّة جدًا أخفت مثل هذه المعلومات المهمة، وعندما واجهتها ردّت بأن عرضين سابقين للزواج لم يتمّا، ولا يرتبط مرض الأخوات الأكبر سناً، ـ كلاهما متزوجتان، وتطوّر المرض في وقت لاحق ، بأختهم الأصغر، وبعد الزواج ستُصبح الأمور طبيعيّة في نهاية المطاف، ولذلك بحُسن نيّة أبقيت الأمر سرّا، فهل ما فعلته صديقتي كان صواباً ؟ أم كان غشّا؟

الحمد لله.

أولا: عيوب النكاح التي يجب بيانها

اختلف الفقهاء في عيوب النكاح التي يجب بيانها، فالجمهور على حصرها في عيوب معينة تمنع الاستمتاع كالجنون والجذام والبرص، وعيوب الفرج.

والقول الثاني: أن كل عيب ينفر أحد الزوجين من الآخر، ولا يحصل به مقصود النكاح من الرحمة والمودة، فإنه عيب يلزم بيانه، ويثبت به الفسخ في حال كتمانه.

قال ابن القيم رحمه الله: " والقياس أن كل عيب ينفر الزوج الآخر منه، ولا يحصل به مقصود النكاح ، من الرحمة والمودة: يوجب الخيار " انتهى من "زاد المعاد" (5/ 166).

وهذا القول هو الراجح.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " والصواب: أن العيب كل ما يفوت به مقصود النكاح، ولاشك أن من أهم مقاصد النكاح المتعة، والخدمة، والإنجاب، فإذا وجد ما يمنعها فهو عيب، وعلى هذا فلو وجدت الزوج عقيما، أو وجدها هي عقيمة فهو عيب " انتهى من "الشرح الممتع" (12/ 220).

ثانيا: ضابط العيوب التي يجب إظهارها للخاطب

سبق في جواب السؤال رقم: (111980) أن ذلك ينضبط بثلاثة أمور:

1. أن يكون المرض مؤثِّراً على الحياة الزوجية، ومؤثراً على القيام بالحقوق.

2. أو يكون منفِّراً بمنظره أو رائحته.

3. وأن يكون حقيقيّاً، ودائماً، لا وهماً متخيلاً، ولا طارئاً، يزول مع المدة، أو بعد الزواج.

فإذا كان المرض يزول بعد الزواج، لم يلزم الإخبار به.

ومثل ذلك، لو لم يكن له تأثير في مسار الحياة الزوجية، واستقامة العشرة بينهما.

وأما إذا كان لا يزول، وكان مؤثرا، على النحو السابق: فيجب الإخبار به.

ثالثا:

لا تثريب عليك فيما حصل ، لأنك لم تكوني على علم بهذا المرض، ولم يحصل منك كتمان أو غش، وإنما التثريب والإثم على من علم وكتم، إلا إن كان المرض عارضا، ويتوقع زواله في مدة قريبة.

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب