الثلاثاء 12 ذو الحجة 1445 - 18 يونيو 2024
العربية

زوجها يقسم أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ما في اللوح و القلم فهل يبطل نكاحهما ؟

359461

تاريخ النشر : 04-06-2022

المشاهدات : 5482

السؤال

أنا زوجة لرجل صوفي، تطرق الحديث معه حول الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وكعادة المتصوفة فى مدح الرسول، قال زوجي، وأقسم : إن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يعلم ما فى اللوح والقلم، وأنا والحمد لله أدرس فى أكاديمية إسلامية منذ أن بَدَأَتْ، وأتعلم العلم الشرعي، وهو لم يمنعني من الدراسة، ولم ينكر علي، وإنما عندما أناقشه فى هذه الأمور يقول أنت لا تدرىن هذا. الذى أسأل عنه هو قسمه بأن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ما فى اللوح المحفوظ، فهل يخرجه هذا من الإسلام؟ وبالتالي لا يجوز له أن يراني كزوجة؟ أرجو الرد السريع، لأنني منتقبة.

الحمد لله.

أولا:

لم يطلع الله رسوله عليه الصلاة والسلام على ما في اللوح المحفوظ

لا يعلم الغيب إلا الله تعالى، كما أخبر في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، فس نصوص كثيرة معلومة، كقوله تعالى: قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ  النمل/65، وقوله: وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ  الأنعام/59.

وروى البخاري (4967) عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:  مَفَاتِحُ الغَيْبِ خَمْسٌ لاَ يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ: لاَ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ، وَلاَ يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ إِلَّا اللَّهُ، وَلاَ يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي المَطَرُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ، وَلاَ تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلاَ يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللَّهُ .

لكنه سبحانه يطلع من شاء من عباده على بعض الغيب، كما قال: عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا الجن/26، 27.

ولم يطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ما كتب في اللوح المحفوظ، ولو أطلعه على ذلك لكان عالما بكل الغيب، ولعلم متى الساعة، ولعلم ما يُفعل به وبأصحابه؟

وقد قال تعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187) قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ الأعراف/187، 188 .

وفي حديث جبريل المشهور:   قَالَ: يَا رَسُولَ اللهَ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: " مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا  رواه البخاري (50)، ومسلم (9) من حديث أبي هريرة.

وروى البخاري (7018) : " عَنْ أُمِّ العَلاَءِ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِمْ، بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: طَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى، حِينَ اقْتَرَعَتْ الأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى المُهَاجِرِينَ، فَاشْتَكَى، فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، قَالَ: وَمَا يُدْرِيكِ؟  قُلْتُ: لاَ أَدْرِي وَاللَّهِ، قَالَ: أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ اليَقِينُ، إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الخَيْرَ مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي - وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ - مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ !! 

قَالَتْ أُمُّ العَلاَءِ: فَوَاللَّهِ لاَ أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ ".

قَالَتْ: وَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ذَاكِ عَمَلُهُ يَجْرِي لَهُ .

فلو كان يعلم ما في اللوح لما قال:  وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ .

ثانيا:

بيان بطلان ادعاء الصوفية بعلم النبي عليه الصلاة والسلام لما في اللوح المحفوظ

كثير من الصوفية يدعون أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب، ويعلم ما في اللوح، بل منهم من جعل ذلك بعض علمه!

ومن ذلك قول البوصيري في البردة:

فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم

قال الهيتمي شارحاً هذا البيت: "ووجه كون علم اللوح المحفوظ من بعض علومه صلى الله عليه وسلم أن الله أطلعه ليلة الإسراء على جميع ما في اللوح المحفوظ، وزاده علوماً أخر، كالأسرار المتعلقة بذاته سبحانه وتعالى وصفاته" انتهى من "العمدة شرح البردة"، ص 699 .

وهذا باطل لا دليل عليه، بل الدليل على خلافه، كقوله تعالى:  وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ التوبة/101 ، وهذا كان بعد الإسراء والمعراج اتفاقا، فإن الإسراء كان بمكة، وهذا بالمدينة، وكذلك حديث عثمان بن مظعون المتقدم كان في المدينة بعد الإسراء.

ولو كان يعلم الغيب لما أكل من الشاة المسمومة يوم خيبر، وقد روى البخاري (448) عن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: يَا عَائِشَةُ مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ ، وذلك بعد الإسراء بزمن.

ومما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم ما في اللوح المحفوظ لا في الإسراء ولا بعده، إلى أن توفاه الله:

ما روى البخاري (4625)، ومسلم (2860) عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، ثُمَّ قَالَ: كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ، وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ [الأنبياء: 104] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَلاَ وَإِنَّ أَوَّلَ الخَلاَئِقِ يُكْسَى يَوْمَ القِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، أَلاَ وَإِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُصَيْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ العَبْدُ الصَّالِحُ: وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ، فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [المائدة: 117] فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلاَءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ .

ولو كان صلى الله عليه وسلم يعلم ما في اللوح لعلم أن هؤلاء يرتدون بعد موته؛ إذ اللوح مكتوب فيه مقادير الخلائق.

ثالثا:

الاعتقاد بأن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب كفر

صرح كثير من أهل العلم بأن اعتقاد أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب كفر.

قال ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق" (3/ 94): " وفي الخانية والخلاصة: لو تزوج بشهادة الله ورسوله لا ينعقد، ويكفر؛ لاعتقاده أن النبي يعلم الغيب" انتهى.

وقال في "المحيط البرهاني" (3/ 29): " تزوج امرأة بشهادة الله ورسوله لا يجوز؛ لأن هذا نكاح لم يحضره شهود، وعن أبي القاسم الصفار رحمه الله أنه قال: يكفر من فعل هذا؛ لأنه اعتقد أن رسول الله عليه السلام عالم الغيب" انتهى.

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله في التعليق على أبيات البوصيري: " هذه أشعار كفرية، هذا اعتقاد ضال، فإذا كان أصحاب المسجد يعتقدون مثل هذه الأمور فلا يصلى خلف إمامهم؛ لأن الاعتقاد بأن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب، أو أنه يملك الدنيا والآخرة؛ هذا كفر وضلال، والعياذ بالله، وعلم الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى. وهكذا اعتقاد بعض الصوفية" انتهى من "فتاوى نور على الدرب" (12/ 77).

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " فمن المدائح التي يحرصون عليها ويتغنون بها ما قاله الشاعر:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم

فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم

وأشباه ذلك مما هو معلوم، ومثل هذا بلا شك كفر بالرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، وإشراك بالله عز وجل، فإن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بشر لا يعلم من الغيب إلا ما أعلمه الله عز وجل.

والدنيا وضَرَّتُها، وهي الآخرة: ليست من جود رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ؛ بل هي من خلق الله عز وجل، فهو الذي خلق الدنيا والآخرة، وهو الذي جاد فيهما بما جاد على عباده سبحانه وتعالى، وكذلك علم اللوح والقلم ليس من علوم الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بل إن علم اللوح والقلم إلى الله عز وجل، ولا يعلم منه رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلا ما أطلعه الله عليه هذا هو حقيقة الأمر" انتهى من "فتاوى ابن عثيمين" (3/ 62).

رابعا:

ما موقف الزوجة مع زوجها الذي يعتقد أن الرسول يعلم ما في اللوح المحفوظ؟

إذا قال الزوج إن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم ما في اللوح والقلم، فقد قال الكفر، لكنه لا يكفر عيناً إلا إذا أقيمت عليه الحجة، فإن أصر على قوله بعد البيان، وقيام الحجة عليه: كفر.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وَحَقِيقَةُ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الْقَوْلَ قَدْ يَكُونُ كُفْرًا فَيُطْلَقُ الْقَوْلُ بِتَكْفِيرِ صَاحِبِهِ وَيُقَالُ مَنْ قَالَ كَذَا فَهُوَ كَافِرٌ، لَكِنَّ الشَّخْصَ الْمُعَيَّنَ الَّذِي قَالَهُ لَا يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ الَّتِي يَكْفُرُ تَارِكُهَا " انتهى من "مجموع الفتاوى "(23/ 345).

وقال أيضا: "وَإِذَا عُرِفَ هَذَا، فَتَكْفِيرُ " الْمُعَيَّنِ " مِنْ هَؤُلَاءِ الْجُهَّالِ وَأَمْثَالِهِمْ - بِحَيْثُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مِنْ الْكُفَّارِ - : لَا يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ أَنْ تَقُومَ عَلَى أَحَدِهِمْ الْحُجَّةُ الرسالية، الَّتِي يَتَبَيَّنُ بِهَا أَنَّهُمْ مُخَالِفُونَ لِلرُّسُلِ؛ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَقَالَةُ لَا رَيْبَ أَنَّهَا كُفْرٌ.

وَهَكَذَا الْكَلَامُ فِي تَكْفِيرِ جَمِيعِ " الْمُعَيَّنِينَ "، مَعَ أَنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْبِدْعَةِ أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ، وَبَعْضُ الْمُبْتَدِعَةِ يَكُونُ فِيهِ مِنْ الْإِيمَانِ مَا لَيْسَ فِي بَعْضٍ .

فَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يُكَفِّرَ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ أَخْطَأَ وَغَلِطَ ، حَتَّى تُقَامَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ، وَتُبَيَّنَ لَهُ الْمَحَجَّةُ.

وَمَنْ ثَبَتَ إيمَانُهُ بِيَقِينِ، لَمْ يَزُلْ ذَلِكَ عَنْهُ بِالشَّكِّ؛ بَلْ لَا يَزُولُ إلَّا بَعْدَ إقَامَةِ الْحُجَّةِ، وَإِزَالَةِ الشُّبْهَةِ." انتهى من" مجموع الفتاوى"(12/ 501).

وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم : (220526).

وعليك بمناصحة زوجك بالحسنى، وإطلاعه على ما ذكرناه في جوابنا هذا ، وبعض ما ورد في الكتاب والسنة من ترك الغلو في شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبيان تفرد الله جل جلاله بعلم الغيب كله ، وبيان أن اللوح المحفوظ كتب فيه مقادير الخلائق فمن علم ما فيه فقد علم الغيب.

ومطالبته بالدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ما في اللوح، ولن يجد، لكن بتلطف له وأناة وصبر وطول بال، حتى لا ينفر منك ، ولا يزداد صدودا ، أو عنادا ؛ وما دام متفهما لك ، أريَحٍيَّ الطبع في تركك تتعلمين، وتدرسين، وإن خالفت رأيه ، فنرجو أن يكون الحوار الهادئ سبيلا لإقناعه.

ونسأل الله أن يهدي زوجك ويصلح بالكما.

والله أعلم.


 

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب