السبت 26 رمضان 1442 - 8 مايو 2021
العربية

تعاني من تشقق قدميها فمنعها أهلها من الوضوء فتيممت، فهل تعيد صلواتها؟

360989

تاريخ النشر : 13-04-2021

المشاهدات : 848

السؤال

أصبت بتشققات في قدمي ومنعني أهلي من الوضوء لذلك كنت أتيمم عندما يكونان يراقبانني أو عندما يغلب على ظني أنهما سيغضبان علي ويمنعانني من الوضوء وفي الأحيان الأخرى كنت أتوضأ دون علمهما .... وذات مرة كنت ذاهبة للوضوء دون علمهما فخشيت أن تكتشف أمي أمري فذهبت للتيمم هل أعيد صلواتي التي صليتها بالتيمم ؟

ملخص الجواب

 إذا لم يترتب على استعمال الماء في قدميك ألم ومشقة، أو مرض معتبر، وجب غسلهما، ولم يصح التيمم. وبالإمكان أيضا التقليل من غسل القدم، بلبس الخفين ونحوهما على طهارة، والمسح عليهما يوما وليلة إذا كنت مقيمة في بلدك، وثلاثة أيام ولياليهن في السفرة. ثم؛ لا عبرة بأمر والديك، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وعليك أن تبيني لهما بطلان التيمم حينئذ. وإن كنت فعلت ذلك من قبل، لزمك إعادة ما صليت بذلك عند أكثر العلماء واختار بعض العلماء عدم وجوب الإعادة فهي مثل هذه الحالة ، ولكن القول الأول أحوط .

الحمد لله.

أولا:

العدول عن الماء إلى التيمم 

لا يجوز العدول عن الماء إلى التيمم إلا لخوف المرض، أو زيادته، أو تأخر البرء منه.

قال في كشاف القناع (1/ 162): "ويصح التيمم (لخوف ضرر باستعماله)، أي: الماء، (في بدنه، من جرح)؛ لقوله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم [النساء: 29]، ولحديث جابر في قصة صاحب الشجة. رواه أبو داود والدارقطني، وكما لو خاف من عطش أو سبع.

فإن لم يخف من استعمال الماء: لزمه، كالصحيح .

(أو) من (بردٍ شديد) ، لحديث عمرو بن العاص قال: «احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح. فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟ قلت: ذكرت قول الله تعالى : ولا تقتلوا أنفسكم [النساء: 29] . فضحك ولم يقل شيئا» رواه أحمد وأبو داود.

(ولو) كان خوفه على نفسه من البرد (حضرا)، فيتيمم دفعا للضرر، كالسفر.

وليس المراد بخوفه الضرر أن يخاف التلف، بل يكفي أن (يخاف منه نَزلة، أو مرضا ونحوه)، كزيادة المرض، أو تطاوله، فيتيمم (بعد غسل ما يمكنه) غسله بلا ضرر. والمراد: أنه يغسل ما لا يتضرر بغسله، ويتيمم لما سواه، مراعيا للترتيب والموالاة في الحدث الأصغر، كما يأتي.

(و) إنما يتيمم للبرد إذا (تعذر تسخينه) أي: الماء في الوقت، قال في الشرح وغيره: متى أمكنه تسخين الماء، أو استعماله على وجه يأمن الضرر، كأن يغسل عضوا عضوا، كلما غسل شيئا ستره؛ لزمه ذلك.

(أو) أي: ويصح التيمم (لخوف بقاء شين) أي: فاحش في بدنه، بسبب استعمال الماء، لعموم قوله تعالى : وإن كنتم مرضى [المائدة: 6] . ولأنه يجوز له التيمم إذا خاف ذهاب شيء من ماله؛ فهنا أولى.

(أو) أي: ويصح التيمم لـ (مرض يُخشى زيادته، أو تطاوله)؛ لما تقدم.

فإن لم يخف ضررا باستعمال الماء، كمن به صداع أو حمى حارة، أو أمكنه استعمال الماء الحار بلا ضرر: لزمه ذلك ولا يتيمم؛ لانتفاء الضرر" انتهى.

ثانيا:

حكم التيمم لتشققات القدم

الذي يظهر: أن تشققات القدم ، هي من تشققات الجلد المعهودة في الشتاء التي تلحق أكثر الناس، ولا يترتب عليها مرض، ولا مشقة معتبرة؟

ثم إن تسخين الماء في المنزل، لمن احتاج إليه، واستعمال: ميسور، لا مشقة فيه.

وبالإمكان استعمال الكريمات والأدهان الخاصة بعلاج هذه التشققات.

وبالإمكان غسل الرجل في أول النهار مثلا، ثم لبس الخف ونحوه فيها، ومسح القدم بقية اليوم، مع غسل سائر أعضاء الوضوء.

والحاصل:

أنه إذا لم يترتب على استعمال الماء في قدميك ألم ومشقة، أو مرض معتبر، وجب غسلهما، ولم يصح التيمم. وبالإمكان أيضا التقليل من غسل القدم، بلبس الخفين ونحوهما على طهارة، والمسح عليهما يوما وليلة إذا كنت مقيمة في بلدك، وثلاثة أيام ولياليهن في السفرة.

ثم؛ لا عبرة بأمر والديك، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وعليك أن تبيني لهما بطلان التيمم حينئذ. وإن كنت فعلت ذلك من قبل، لزمك إعادة ما صليت بذلك عند أكثر العلماء واختار بعض العلماء عدم وجوب الإعادة فهي مثل هذه الحالة ، ولكن القول الأول أحوط .

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب