الجمعة 6 صفر 1436 - 28 نوفمبر 2014

13406: ترك صلاة الجماعة بسبب المرض


أصيب قريب لي بمرض أقعده على الفراش .. فهل يجوز له أن يصلي في البيت ؟.

الحمد لله

أولاً :

نسأل الله أن يمن على مرضى المسلمين بالأجر والعافية .. ولاشك أن من أصيب بمرض فصبر كفر الله عنه خطاياه ورفع بها درجاته ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ حَتَّى الشَّوْكَةِ تُصِيبُهُ إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ " رواه مسلم 2572

ثانياً :

يُعذر المريض بترك صلاة الجمعة والجماعة ، والمراد به : المَرض الذي يَلحق المريضَ منه مشقَّة لو ذَهَبَ يصلِّي في المسجد ؛ ولذلك للأدلة التالية :

1 - قول الله تعالى : { فاتقوا الله ما استطعتم } التغابن / 16 .

2 – وقوله : { لا يكلف الله نفساً إلا وسعها } البقرة / 286 .

3 - وقوله تعالى: { لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ } الفتح / 17 .

4 - وقول النبي صلى الله عليه وسلم : « إذا أمرتُكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم » متفق عليه .

5 - وأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم : « لما مَرِضَ تخلَّف عن الجماعةِ » مع أن بيته كان إلى جَنْبِ المسجد .

6 - وقولُ ابن مسعود : « لقد رَأيتُنا وما يتخلَّفُ عن الصَّلاةِ إلا منافقٌ قد عُلِمَ نفاقُهُ أو مريضٌ...» رواه مسلم ( 654 ) .

فكلُّ هذه الأدلَّةِ تدلُّ على أنَّ المريضَ يسقطُ عنه وجوبُ الجُمعةِ والجَماعةِ . انظر الشرح الممتع ( 4 / 438 )

قال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :

" الواجب على المسلمين من الرجال أن يصلوا في المساجد وأن يكثروا سواد المسلمين ، وأن يخرجوا إلى المسجد وألا يتشبهوا بالمنافقين ، يقول ابن مسعود رضي الله عنه : " ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها - يعني الصلاة - إلا منافق معلوم النفاق " .

وقد هم النبي صلى الله عليه وسلم أن يحرق على من تخلف عن الصلاة بيته بالنار .

فالواجب عليك وعلى كل مسلم قادر أن يصلي في المسجد وليس له أن يصلي في بيته إلا من عذر شرعي كالمرض والخوف . وفق الله الجميع لهدايته ." انتهى مجموع فتاوى ج 12 .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا