الاثنين 2 صفر 1436 - 24 نوفمبر 2014

13503: الأخذ ممن يتعامل بالحرام


هل يجوز لي الأخذ من مال رجل يتعامل بالربا ؟.

الحمد لله

هذه المسألة مما اختلف فيه السلف رحمهم الله ؛ فبعضهم رخص في ذلك ، وبعضهم منع منه ، وفَصَّلَ بعض أهل العلم بين من كان أكثر ماله الحرام ، فينبغي اجتنابه ، وجوبا أو استحبابا ، وبين من كان أكثر ماله الحلال ، فتجوز معاملته والأكل من ماله .

[ انظر تفصيل المسألة في جامع العلوم والحكم ، لابن رجب ، شرح الحديث السادس ] .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : هل يجوز أخذ الهدية من رجل يتعامل بالربا ؟

فقال رحمه الله :

( القاعدة أن ما حرم لكسبه ، فهو حرام على الكاسب فقط ، دون من أخذه بطريق مباح ؛ وقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم الهدية من اليهود ؛ فقد أهدته المرأة الشاة بخيبر ، وعاملهم ، ومات ودرعه مرهونة عند يهودي ، مع أنهم يتعاملون بالربا ، كما أخبر الله تعالى عنهم : ( فَبِظُلْمٍ مِنْ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا * وَأَخْذِهِمْ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) النساء/160-161 .

فعلى هذا يجوز قبول الهدية ممن يتعامل بالربا ، وأيضا يجوز معه البيع والشراء ، إلا إذا كان في هجره مصلحة ، فنعم ، فنمتنع من هذا لأجل المصلحة .

أما ما حرم لعينه ، فهو حرام على الآخذ وغيره .

فالخمر ـ مثلا ـ لو أهداها إليَّ يهودي أو نصراني ، ممن يرون إباحة الخمر ، فلا يجوز قبولها ، لأنها حرام لعينها .

وكذلك لو سرق شخص مالا وأعطى غيره منه ، فلا يجوز قبوله منه ، لأن هذا المال حرام لعينه ) . لقاءات الباب المفتوح ، اللقاء الثاني 1/76 بتصرف يسير .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا