الخميس 29 ذو الحجة 1435 - 23 أكتوبر 2014
en

20671: هل يجوز التداوي بالحقنة الشرجية ؟


نصحوني بأخذ حقنة شرجية كعلاج لمشكلة أعاني منها ، هل هذا علاج جائز أم لا ؟.

الحمد لله

لا حرج عليك في استعمال هذا العلاج إذا وصفه لك طبيب حاذق .

وقد نص العلماء رحمهم الله تعالى على جواز التداوي بالحقنة ، وفعله بعضهم ، كأبي يوسف صاحب أبي حنيفة، والإمام أحمد رحمهم الله . وفي هذه الحال يباح كشف العورة للحاجة .

وقال الكاساني في "بدائع الصنائع" (5/128) :

وَلا بَأْسَ بِالْحُقْنَةِ لأَنَّهَا مِنْ بَابِ التَّدَاوِي ، وَأَنَّهُ أَمْرٌ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ قَالَ النَّبِيُّ عليه الصلاة والسلام : ( تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُنَزِّلْ دَاءً إِلا أَنْزَلَ مَعَهُ شِفَاءً إِلا الْمَوْتَ وَالْهَرَمَ ) اهـ . رواه أحمد (17987) وأبو داود (3855) وصححه الألباني في صحيح أبي داود (3264) .

قال السرخسي في "المبسوط" (10/156) :

وَأَمَّا النَّظَرُ إلَى الْعَوْرَةِ فحَرَامٌ . . . وَلَكِنْ إذَا جَاءَ الْعُذْرُ فَلا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إلَى الْعَوْرَةِ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ فَمِنْ ذَلِكَ :

عِنْدَ الْوِلادَةِ الْمَرْأَةُ تَنْظُرُ إلَى مَوْضِعِ الْفَرْجِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَرْأَةِ . . .

وَكَذَلِكَ يَنْظُرُ الرَّجُلُ إلَى مَوْضِعِ الاحْتِقَانِ عِنْدَ الْحَاجَةِ .

أَمَّا عِنْدَ الْمَرَضِ فَلأَنَّ الضَّرُورَةَ قَدْ تَحَقَّقَتْ ، وَالاحْتِقَانُ مِنْ الْمُدَاوَاةِ ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم : ( تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ دَاءً إلا وَخَلَقَ لَهُ دَوَاءً إلا الْهَرَمَ ) . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ رحمه الله تعالى أَنَّهُ إذَا كَانَ بِهِ هُزَالٌ فَاحِشٌ وَقِيلَ لَهُ : إنَّ الْحُقْنَةَ تُزِيلُ مَا بِك مِنْ الْهُزَالِ . فَلا بَأْسَ بِأَنْ يُبْدِيَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ لِلْمُحْتَقِنِ . وَهَذَا صَحِيحٌ ، فَإِنَّ الْهُزَالَ الْفَاحِشَ نَوْعُ مَرَضٍ اهـ

وقال المرداوي في حاشيته على "الفروع" (2/171) :

هَلْ تُكْرَهُ الْحُقْنَةُ لِحَاجَةٍ أَمْ لا ؟ ثم قال : الصَّحِيحُ أنها لا تُكْرَهُ بَلْ تُبَاحُ لِلْحَاجَةِ , وَتُكْرَهُ مَعَ عَدَمِهَا . . وَقَالَ الْمَرُّوذِيِّ : وُصِفَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ - يعني : الإمام أحمد - فَفَعَلَهُ , يَعْنِي الْحُقْنَةَ اهـ

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا