الخميس 6 محرّم 1436 - 30 أكتوبر 2014
en

220664: اعترفت له زوجته بأن أولاده من رجل آخر , فكيف يتصرف ؟


السؤال :
أكّدت لي زوجتي السابقة أكثر من ثلاث مرات أنني لست الأب الشرعي لأبنائنا، وقامت بتسمية رجل آخر، والوثائق الدالة على ما أقول موجودة ، وهذا يفسر صنيعها يوم أن كنّا متزوجين عندما رفضت أن تنسبهم لي عند مولدهم ، رغم محاولاتي المتكررة معها، وما يزيد الموضوع تأكيداً أن لها طفلين من زواج سابق ، ولا تجد بأساً في أن تنسبهم لأبيهم الحقيقي ، بل قد قالتها صراحة ، واعترفت أنها ارتكبت الزنا . فما العمل ، وهل يجب الّلعان في هذه الحالة ؟ وهل لهؤلاء الأولاد أي حق عليّ ؟ أي هل اتبرأ منهم ؟ انني أعيش بعيداً عنهم ، ولم أرهم أو أتحدث إليهم منذ أن طلقتها، لقد أتت هذه الاعترافات بعد الطلاق ، فلا أدري ما المغزى منها ، ولا أدري ماذا أفعل ، ولا أدري هل الأولاد أولادي أم لا ؟! وهل أبحث في الموضوع أكثر أم أتخلى عنه بالكلية ؟

الجواب :
الحمد لله
الشرع يحتاط للأنساب ويكتفي في إثباتها بأدنى سبب , ويتشدد في نفيها .
جاء في " المهذب " للشيرازي (3 / 84) : " النسب يُحتاط لإثباته ولا يُحتاط لنفيه ، ولهذا إذا أتت بولد يمكن أن يكون منه ويمكن أن لا يكون منه ألحقناه به احتياطاً لإثباته ، ولم ننفه احتياطا لنفيه " انتهى .
وقد حكم الشرع الحنيف بأن الولد للفراش كما دل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ) رواه البخاري (2053) ، ومسلم (1457).
وعلى هذا ، فإن هؤلاء الأولاد الذين ولدتهم زوجتك وهي في عصمتك هؤلاء الأولاد أولادك وينسبون إليك ، ولا يُنفى نسبهم عنك بمجرد دعوى الأم ذلك .
وأما وجوب اللعان ، فلا يجب عليك اللعان لتنفي نسبهم عنك ، لكن إذا غلب على ظنك أن المرأة صادقة فيما تقول فإنه يجوز لك أن تنفي نسبهم عنك باللعان ، ويجوز لك أن لا تلاعن وأن تنسبهم إليك عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الولد للفراش) .
جاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " (20/339) : " إذا زنت امرأة متزوجة وحملت فالولد للفراش ؛ للحديث الصحيح ، وإن أراد صاحب الفراش نفيه بالملاعنة فله ذلك أمام القضاء الشرعي " انتهى .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا