السبت 7 صفر 1436 - 29 نوفمبر 2014

60329: هل يجوز إعارة الكتب التي بالمساجد ؟


الكتب الموجودة في مكتبات المساجد ، هل يجوز إعارتها ، التصرف بها ، من يستعملها ؟

الحمد لله

أولاً :

الوقف من الصدقات الجارية التي يؤجر عليها أصحابها ، وهو مما يلحق المؤمن أجره في قبره .

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته : علماً علَّمه ونشره ، وولداً صالحاً تركه ، ومصحفاً ورَّثه ، أو مسجداً بناه ، أو بيتاً لابن السبيل بناه ، أو نهراً أجراه ، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته يلحقه من بعد موته ) رواه ابن ماجه ( 242 ) ، وحسَّنه الألباني في "صحيح الترغيب" ( 77 ) .

ثانياً :

وأما إعارة هذه الكتب , فيرجع الأمر في ذلك إلى ما اشترطه الواقف لها ( صاحبها المتبرع بها ) إن كان أَذِنَ بإعارتها لمن يستفيد منها ثم يعيدها , أو لم يشترط ذلك لكن جرى العرف بإعارة الكتب الموقوفة على المساجد , ففي هاتين الحالتين لا بأس بإعارتها .

وعلى المسئول عنها أن يوثِّق هذه الاستعارة بكتابة اسم المستعير وتحديد تاريخ الاستعارة وإرجاع الكتاب .

ويجب على من استعار كتاباً أن يحافظ عليه من التمزيق والإساءة والكتابة عليه ، ويجب الالتزام بتاريخ الإرجاع ليعطي الفرصة لغيره بأن يستفيد منه ، فيزداد أجر الواقف له .

أما إذا اشترط عدم إعارتها , أو لم يشترط شيئاً , ولم يكن العرف المعمول به إعارتها , فلا يجوز إعارتها لأحد , ومن أراد الاستفادة منها قرأها في المسجد .

ثالثاً :

وأما التصرف بها فالواجب على المسئول عنها ( ناظر الوقف ) أن يعمل بما اشترطه الواقف لها , من حيث إعارتها أو عدم إعارتها , وغير ذلك من الشروط .

ولا يجوز له أن يمكن منها أطفالاً صغاراً أو من عُرِفَ بالإهمال وعدم المحافظة عليها , لأن ذلك تضييع للأمانة المسئول عنها .

وانظر تفصيلاً نافعاً في أحكام الوقف جواب السؤال رقم : ( 13720 ) .

والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا