الأحد 1 صفر 1436 - 23 نوفمبر 2014

67606: يوسوس لها الشيطان أنها كافرة


منذ سنوات طويلة (15 سنة) قرأت أن الردة عن الإسلام من نواقض الوضوء ، وعلق ذلك في مخيلتي ، وكلما أردت الوضوء أحس بأني كافرة ، وأكرر الوضوء أكثر من مرة ، قد يكون نوعاً من الوسواس ، ولكني كنت أشعر فعلاً كما لو أني كافرة ، كنت أردد الشهادتين ، لكن كان هناك إحساس داخلي أن كافرة بها ، فأفكر في معانيها فأجد نفسي مؤمنة بها ، ولكن إحساس الكفر لم يذهب عني ، أبكي وأدعو الله أن يشفيني مما حل بي .
كنت أرفض الزواج خوفاً من الكفر حتى لا يبطل عقد الزواج .
ومع كل ذلك كنت محافظة على الصلاة وتلاوة القرآن وسماع المحاضرات .
أعلم أن علاج هذه الوساوس بعدم الاسترسال معها ، ولكني كنت أضعف وأسترسل معها ، وأنا أعلم أني مخطئة . فماذا أفعل ؟

الحمد لله

نسأل الله تعالى أن يشفيك ويعافيك ، وأن يبدل وساوسك اطمئنانا وانشراحا ويقينا ثابتا .

واعلمي أن ما أصابك هو ابتلاء عظيم ، إن صبرت عليه ، واحتسبت الأجر فيه نالك خير كبير بإذن الله ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ) رواه الترمذي (2399) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

وروى الترمذي أيضا (2396) وابن ماجه (4031) عَنْ أنس رضي الله عنه عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا ، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

فأبشري بالثواب الجزيل إن شاء الله ، واعلمي أنه لا يضرك ما تجدين في نفسك ، ما دمت محبة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولدينه ، ومبغضة للكفر وأهله .

وهذه بعض النصائح نسأل الله تعالى أن ينفعك بها :

1- عليك أن تتيقني أن هذه وساوس من الشيطان لا حقيقة لها ، وكيف تكونين كافرة وأنت محافظة على الصلاة ، وقراءة القرآن وسماع المحاضرات المفيدة !!

2- عليك بالإكثار من ذكر الله تعالى ، ليذهب عنك الشيطان الذي هو مصدر هذه الوساوس ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( وأَمَرَكُمْ أَنْ تَذْكُرُوا اللَّهَ ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ الْعَدُوُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًا ، حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ . كَذَلِكَ الْعَبْدُ لا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنْ الشَّيْطَانِ إِلا بِذِكْرِ اللَّهِ ) صححه الألباني في صحيح الترمذي (2298) .

3- أنت تعلمين أن علاج هذه الوساوس بالإعراض عنها ، فاستمري في ذلك .

4- عليك أن تشغلي فراغك بما ينفعك ، حتى لا يكون عندك وقت تفكرين في هذه الوساوس .

5- عليك بكثرة دعاء الله تعالى واللجوء إليه والاستعاذة به ، وتحيني أوقات وأحوال الإجابة ، كثلث الليل الأخير ، وفي السجود .

ونسأل الله تعالى أن يعافيك ويذهب عنك هذه الشرور .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا