الثلاثاء 3 صفر 1436 - 25 نوفمبر 2014
en

71267: نصاب الإبل والبقر والغنم


كم نصاب الأنعام في الزكاة ؟.

الحمد لله

بهيمة الأنعام هي الإبل والبقر والغنم ، ولا تجب الزكاة في بهيمة غيرها إلا أن تكون للتجارة .

1- ونصاب الإبل : خمس بإجماع العلماء ، وفيها شاة . ثم في عشر من الإبل شاتان ، وفي خمس عشرة : ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع شياه ، وفي خمس وعشرين : بنت مخاض ... إلخ الأنصبة الواردة في الحديث كما سيأتي .

وعليه ، فمن ملك أربعة من الإبل فأقل فلا زكاة عليه ، إلا أن يشاء .

والأصل في ذلك ما رواه البخاري (1454) عن أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما , كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ فَمَنْ سُئِلَهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلا يُعْطِ : فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الإِبِلِ فَمَا دُونَهَا مِنْ الْغَنَمِ مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ . إِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلا أَرْبَعٌ مِنْ الإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنْ الإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ ...).

وبنت المخاض : هي التي أتمت سنة .

وبنت اللبون : هي التي أتمت سنتين .

والحقة : هي التي أتمت ثلاث سنين .

والجذعة : هي التي أتمت أربع سنين .

2- ونصاب البقر ثلاثون , في قول جمهور العلماء , لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( فِي ثَلاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ ) رواه الترمذي (622) وابن ماجه (1804) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

والتبيع : الذي له سنة ، ودخل في الثانية ، وقيل له ذلك لأنه يتبع أمه .

والمسنّة : التي لها سنتان ، وهي الثنية .

3- ونصاب الغنم أربعون شاة ، بإجماع العلماء , وفيها شاة واحدة ؛ لما جاء في حديث أنس السابق : ( وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ , فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ , فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلاثِ مِائَةٍ فَفِيهَا ثَلاثُ شِيَاهٍ , فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلاثِ مِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ , فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا ) .

واشترط جمهور الفقهاء لوجوب الزكاة في بهيمة الأنعام أن تكون سائمة ، وهي التي ترعى الكلأ المباح أكثر السنة ، وأما التي تُعْلَف فلا تجب فيها الزكاة إلا أن تكون للتجارة ، ودليل اشتراط السوم قوله صلى الله عليه وسلم : ( وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا ... )

انظر : "المغني" (2/230-243) .

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (9/202) : " أجمع العلماء على وجوب الزكاة في سائمة الإبل والبقر والغنم ، إذا بلغت نصاباً ، وأوله في الإبل خمس ، وأوله في البقر ثلاثون ، وأوله في الغنم أربعون . والسائمة هي الراعية للحشائش ونحوها ، ضد المعلوفة والعوامل التي يحمل عليها أصحابها .

واختلفوا في وجوبها في المعلوفة والعوامل ؛ فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا زكاة فيهما لما رواه أحمد والنسائي وأبو داود عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( في كل إبل سائمة في كل أربعين ابنة لبون .. ) الحديث ، فقيَّد وجوبها في الإبل بكونها سائمة فلا تجب في المعلوفة ، وأما العوامل فلحديث علي رضي الله عنه : ( ليس في العوامل صدقة ) . وذهب مالك وجماعة إلى وجوب الزكاة في المعلوفة والعوامل أيضاً ..." انتهى .

وانظر السؤال ( 49041 ) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا