الجمعة 3 جمادى الأول 1437 - 12 فبراير 2016


خيارات البحث:


مجال البحث:


9611: هل يسمح الزوج لزوجته بكشف وجهها


ما حكم الزوج الذي يسمح لزوجته بالخروج وهي تضع ماكياج وترتدي قرطاً كبيراً يظهر من خمارها وترتدي خماراً تظهر منه أذنها ورقبتها ؟.

نشر بتاريخ: 2002-08-04
الحمد لله

أولاً :

يجب أن يَعلم الزوج أنه مسؤول عن زوجته وأبنائه وبناته ، ففي حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله  صلى الله عليه وسلم يقول : " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، الإمام راع  ومسؤول عن رعيته ، والرجل راع  في أهله وهو مسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ، والخادم راع  في مال سيده ومسؤول عن رعيته ، والرجل راع  في مال أبيه ومسؤول عن رعيته ، وكلكم راع  ومسؤول عن رعيته " .

رواه البخاري ( 893 ) ومسلم ( 1829 ) .

فالزوج محاسب عند الله يوم القيامة عن زوجته وأولاده إن قصر في نصحهم وإحسان تربيتهم .

 ثانياً :

ذكر العلماء أن زينة المرأة تنقسم إلى قسمين :

زينة ظاهرة ، وهي الثياب الخارجية للمرأة .

 وزينة باطنة ، لا يراها إلا الزوج كالكحل والسوار والخاتم .

والدليل على ذلك ما جاء عن ابن مسعود  رضي الله عنه  في تفسير قوله تعالى : { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } النور / 31 .

قال : الزينة زينتان : زينة ظاهرة ، وزينة باطنة لا يراها إلا الزوج ، فأما الزينة الظاهرة : فالثياب ، وأما الزينة الباطنة : فالكحل والسوار والخاتم .

وفي رواية : فالظاهرة منها الثياب وما يخفى فالخلخال والقرطان والسواران .

رواه ابن جرير في " تفسيره " ( 18 / 117 ) .

وجاء عن ابن عباس نحو تفسير ابن مسعود المذكور .

انظر " أضواء البيان " ( 6 / 196 ) .

وبالتالي أوجب العلماء على المرأة أن تغطي وجهها ويديها وزينتها الباطنة ، وهذا ما رجحه جمع من العلماء منهم شيخ الإسلام ابن تيمية .

وقال الشنقيطي رحمه الله –  في بحث ماتع في هذه المسألة بعد أن عرض أقوال العلماء ورجح ما جاء عن ابن مسعود - :

وهذا القول هو أظهر الأقوال عندنا وأحوطها وأبعدها من الريبة وأسباب الفتنة .

" أضواء البيان " ( 6 / 192 ) .

والماكياج – ومثله – الحناء من الزينة التي لا يجوز للمرأة أن تبديها للأجانب .

قال الشيخ محمد الصالح العثيمين :

التزين بالحناء لا بأس به ، لا سيما للمرأة المتزوجة التي تتزين به لزوجها ، وأما غير المتزوجة فالصحيح أنه مباح لها إلا أنها لا تبديه للناس لأنه من الزينة .

" فتاوى المرأة المسلمة " ( 1 / 477 ) .

لكن بعض الأطباء يذكر أن استعمال المكياج الصناعي يضر ببشرة المرأة ، فإن ثبت هذا فإنه ينبغي اجتنابه .

قال الشيخ ابن عثيمين :

فالمكياج إذا كان يجملها ولا يضرها : فإنه لا بأس به ولا حرج ، ولكني سمعت أن المكياج يضر بشرة الوجه ، وأنه بالتالي تتغير به بشرة الوجه تغيراً قبيحاً قبل زمن تغيرها في الكِبَر ، وأرجو من النساء أن يسألن الأطباء عن ذلك ، فإن ثبت ذلك : كان استعمال المكياج إما محرَّماً أو مكروهاً على الأقل ؛ لأن كل شيء يؤدي بالإنسان إلى التشويه والتقبيح : فإنه إما محرم وإما مكروه .

" فتاوى المرأة المسلمة " ( 1 / 474 ) . 

ثالثاً :

أما ظهور رقبة المرأة وأذنها من خمارها : فهو أمر محرم ، والأذن والرقبة مما أمرت المرأة بتغطيته عن الأجانب ، وهما من الزينة التي يحرم كشفها على غير الزوج والمحارم .

وقد " اتفق الفقهاء على أن أذن المرأة من العورة ، ولا يجوز إظهاره للأجنبي .

وما اتصل بها من الزينة - كالقرط - هو من الزينة الباطنة التي لا يجوز إظهارها أيضاُ ...

" الموسوعة الفقهية " ( 2 / 376 ) .

وانظر في شروط الحجاب السؤال رقم ( 6991 ) .

فالخلاصة :

أنه لا يجوز للزوج أن يسمح لامرأته أن تُظهر زينتها الباطنة ، وعليه أن يأمرها أن تحسن الحجاب  وإلا وقع تحت من عدهم الشرع ممن لا يغارون على عرضهم . 

قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة : العاق والديه ، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال ، والدّيُّوث )

رواه أحمد وقال أحمد شاكر ( 6180 ) إسناده صحيح

وعلى زوجته أن تتقي الله تعالى وأن تلتزم بالحجاب الصحيح ،  فهذا خير لها في دينها وعند ربها .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا