السبت 8 ذو القعدة 1439 - 21 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


129353: حد الوجه في الوضوء


السؤال : قرأت أن حدود الوجه في الوضوء هي : من منبت الشعر إلي الذقن طولا ومن الأذن إلي الأذن عرضا . فهل هناك دليل علي ذلك أم هذا اجتهاد من العلماء ؟

تم النشر بتاريخ: 2009-03-14

الجواب :

الحمد لله

هذه هي حدود الوجه التي اتفق العلماء عليها ، وهي حدوده من جهة اللغة التي نزل القرآن بها ، فيكون الوصف والحد بدليلين شرعيين :

- من جهة إطباق العلماء وإجماعهم ، وإجماعهم حجة .

- ومن جهة اللغة التي نزل بها القرآن ، ونحن مخاطبون بها ، ولا مخالف لها من جهة الشرع .

قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) المائدة/6

قال أهل اللغة :

" والوَجْهُ مستقبَلُ كُلِّ شَيءٍ " انتهى .

"المحيط في اللغة" (1/314) – "كتاب العين" (4/66)

وقال القرطبي :

" الوجه في اللغة مأخوذ من المواجهة ، وهو عضو مشتمل على أعضاء وله طول وعرض ؛ فحده في الطول من مبتدأ سطح الجبهة إلى منتهى اللحيين ، ومن الأذن إلى الأذن في العرض " انتهى .

"الجامع لأحكام القرآن" (6/83)

قال أيضا :

" والعرب لا تسمي وجها إلا ما وقعت به المواجهة " انتهى .

"الجامع لأحكام القرآن" (6/84) 

وقال ابن كثير :

" وحَدُّ الوجه عند الفقهاء : ما بين منابت شعر الرأس - ولا اعتبار بالصَّلع ولا بالغَمَم - إلى منتهى اللحيين والذقن طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا " انتهى .

"تفسير ابن كثير" (3/47)

 

قَالَ الشيرازي رحمه الله تعالى

" ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَذَلِكَ فَرْضٌ لقوله تعالى : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ )

وَالْوَجْهُ مَا بَيْنَ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ إلَى الذَّقَنِ وَمُنْتَهَى اللَّحْيَيْنِ طُولًا , وَمِنْ الْأُذُنِ إلَى الْأُذُنِ عَرْضًا " انتهى .

قال النووي :

" هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي حَدِّ الْوَجْهِ هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رحمه الله فِي الْأُمّ " انتهى من المجموع (1/405)   

وقال النووي أيضا في "المجموع" (1/399) :

" وَالْوَجْهُ عِنْدَ الْعَرَبِ مَا حَصَلَتْ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ " انتهى .

وقال الكاساني في "بدائع الصنائع" (1/3) :

" وَلَمْ يَذْكُرْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ حَدَّ الْوَجْهِ , وَذَكَرَ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ أَنَّهُ مِنْ قِصَاصِ الشَّعْرِ إلَى أَسْفَلِ الذَّقَنِ , وَإِلَى شَحْمَتَيْ الْأُذُنَيْنِ , وَهَذَا تَحْدِيدٌ صَحِيحٌ ; لِأَنَّهُ تَحْدِيدُ الشَّيْءِ بِمَا يُنْبِئُ عَنْهُ اللَّفْظُ لُغَةً ; لِأَنَّ الْوَجْهَ اسْمٌ لِمَا يُوَاجِهُ الْإِنْسَانَ , أَوْ مَا يُوَاجَهُ إلَيْهِ فِي الْعَادَةِ , وَالْمُوَاجَهَةُ تَقَعُ بِهَذَا الْمَحْدُودِ " انتهى .

 

وراجع : "دقائق أولي النهى" (1/56) – "كشاف القناع" (1/95) – "المغني" (1/83) – "تبيين الحقائق" (1/2) – "فتح القدير" (1/15) – "مطالب أولي النهى" (1/113) – "رد المحتار" (1/96) – "الموسوعة الفقهية" (4/126) – "تفسير ابن كثير" (3/48) – "الكليات" (1628) – "اللباب" (7/219) – "تفسير البغوي" (3/21) – "نظم الدرر" (2/403)

 

فقد اجتمعت أقوال المفسرين والفقهاء وأهل اللغة على أن الوجه هو ما تحصل به المواجهة ، وأن هذا حده . وكفى بذلك حجة شرعية .

 

والله تعالى أعلم

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا