الاثنين 3 ذو القعدة 1439 - 16 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


155448: ترك المتوفى كمية من الخمر فهل تباع ويتصدق بثمنها


السؤال: توفي والدي قبل أسبوع ... وكان مواظبا على الصلاة والصوم ، ولكنه كان يشرب الخمر بين الحين والآخر... وقد ترك من بعده كميات كبيرة من قوارير الخمر المستوردة ، وهي باهظة الأثمان ، بالإضافة إلى أغراضه الشخصية ، مثل الملابس والمستلزمات الاخرى ... سؤالي :- ماذا نفعل بقوارير الخمر تلك ، هل نتلفها ؟ أم نبيعها ونوزع أثمانها على الفقراء والمحتاجين؟ وبالنسبة لأغراضه الشخصية الأخرى مثل الملابس ، ماذا نفعل بها ؟ جزاكم الله كل الخير

تم النشر بتاريخ: 2010-11-25

الجواب :
الحمد لله

أولا :
نسأل الله أن يغفر لوالدك وأن يتجاوز عنه . والخمر يحرم شربها وبيعها ، ويجب إتلاف ما وجد منها ، كما فعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حين نزل تحريم الخمر . قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) المائدة/90
روى البخاري (4254) ومسلم (3662) عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ فَنَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ اخْرُجْ فَانْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ قَالَ فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ هَذَا مُنَادٍ يُنَادِي أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ فَقَالَ لِي اذْهَبْ فَأَهْرِقْهَا قَالَ فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ .
فالخمر ليست مالا يحافظ عليه ، بل هي أم الخبائث يجب إتلافها وإراقتها مهما كان ثمنها .
روى أبو داود (3674) وابن ماجه (3380) عن ابْنِ عُمَرَ قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ ). وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
ورواه الترمذي (1295) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : ( لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشْرَةً عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا وَالْمُشْتَرِي لَهَا وَالْمُشْتَرَاةُ لَهُ ).

ثانيا :
أغراض المتوفي وملابسه وسائر ما تركه خلفه يكون لورثته ، فلهم لبس ملابسه واستعمال أدواته ونحو ذلك ، ولهم أن يتفقوا على التصدق بها ، أو يتصدق الفرد منهم بنصيبه منها . وما يشاع من أنه يجب التصدق بها : أمر لا يصح ، بل هي من جملة التركة التي تنتقل ملكيتها إلى الورثة بمجرد الموت . وينظر للفائدة : سؤال رقم (102403)
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا