الجمعة 7 ذو القعدة 1439 - 20 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


id

196753: إذا اعتمر المكي من داخل حدود الحرم لزمه دم


السؤال :
أنا مقيمة بالعزيزية بمكة المكرمة أنا وأخي ، وقد نويت العمرة : لخالتي المتوفاة مرة ، ولأبي مرة أخرى ، ولكن أحرمنا من المنزل دون الخروج للحل - التنعيم - ، اعتقاداً منا أنه مثل الحج ، ولم يكن عندنا علم بذلك ، البعض أخبرنا أن علينا دم .

والسؤال :
هل لكل عمرة من العمرتين دم منفصل ، أو يجزئهما دم واحد لي ولأخي ؟
وهل علي دم عن كل عمرة ، ولأخي دم ، أم دم واحد يصح لنا لأنه محرم لي ؟
وبالنسبة لقيمة الدم كم تبلغ ?
وهل يمكن أن أرسل القيمة للفقراء في دولة أخرى نعرفهم ، أم يجب إخراجها في مكة نفسها ، ونحن لا نعرف فيها فقراء ؟

تم النشر بتاريخ: 2013-04-02

الجواب :
الحمد لله
أولاً :
أهل مكة ومن كان فيها من غير أهلها ، إذا أرادوا العمرة ، فإنهم يحرمون بها من الحل ( أي : خارج حدود الحرم ) .

جاء في " فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى " (11/127) : " ميقات العمرة لمن بمكة : الحل ؛ لأن عائشة رضي الله عنها لما ألحت على النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتمر عمرة مفردة ، بعد أن حجت معه قارنة : أمر أخاها عبد الرحمن أن يذهب معها إلى التنعيم لتحرم منه بعمرة .
وهو أقرب ما يكون من الحل إلى مكة ، وكان ذلك ليلا ، ولو كان الإحرام بالعمرة من مكة أو من أي : مكان من الحرم جائزا ؛ لما شق النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه وعلى عائشة وأخيها بأمره أخاها أن يذهب معها إلى التنعيم لتحرم منه بالعمرة ، وقد كان ذلك ليلا وهم على سفر ، ويحوجه ذلك إلى انتظارهما ، ولأذن لها أن تحرم من منزلها معه ببطحاء مكة ، وعملا بسماحة الشريعة الإسلامية ويسرها ؛ ولأنه ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه ، وحيث لم يأذن لها في الإحرام بالعمرة من بطحاء مكة : دل ذلك على أن الحرم ليس ميقاتا للإحرام بالعمرة ، وكان هذا مخصصا لحديث : ( وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة ، ومن كان دون ذلك فمهله من أهله ، حتى أهل مكة من مكة ) ، وبالله التوفيق " انتهى .

فإن أحرم المكي أو من كان في مكة للعمرة من داخل حدود الحرم ، فعليه دم ( شاة ) ؛ لتركه واجباً من الواجبات ، وهو الإحرام من الميقات .

قال ابن قدامه رحمه الله : " وإن أحرم بالعمرة من الحرم , انعقد إحرامه بها , وعليه دم ; لتركه الإحرام من الميقات " انتهى من " المغني " (3/113) ، وينظر : "المجموع" للنووي (7/209) .
ثانياً :
إذا حصل أنكما أحرمتما في العمرتين من داخل حدود الحرم ، فإنه يلزمكما دم عن كل عمرة ؛ لأن كل عمرة تعتبر مستقلة عن العمرة الأخرى .
فيكون الواجب على كل واحد منكما دمان : دم عن العمرة الأولى ، ودم عن العمرة الثانية ؛ لترك واجب من واجبات الإحرام في العمرتين .

ثالثاً :
من وجب عليه دم لترك واجب من واجبات الإحرام ، فإنه يذبحه في مكة ويوزعه على فقراء الحرم .

سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
بالنسبة للدم لمن ترك واجبات الحج ، فما هو ذلك الدم ، هل هو مثل دم التمتع المذكور في قوله تعالى : ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) الآية ، وإذا كان كذلك ، فهل يجوز إخراج قيمة الدم وإعطائه لشخص مثلا ؟ وإذا جاز ذلك ، فهل يجوز للشخص الذي تسلم قيمة الدم أن ينفقه على نفسه أو على أهله بدون أن يشتري الهدي ويذبحه ؟

فأجابت : " من ترك واجبا من واجبات الحج والعمرة وجب عليه دم ، والدم سبع بدنة ، أو سبع بقرة ، أو شاة تجزئ أضحية ، يذبح بمكة ويقسم بين فقراء الحرم ، ولا يجوز إخراج قيمة الدم نقودا ؛ لأن إخراج النقود يخالف ما أمر الله به " .
انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى " (11/ 342) .

وعليه : فالدماء الواجبة عليكم لترك الإحرام من الحل ، تذبح في الحرم ، وتوزع على فقرائه ، ولا يجوز لكم إخراج القيمة ، ولا ذبح الهدي خارج الحرم .

فإن تعذر عليكما معرفة الفقراء المستحقين ، فوكلا الجمعيات الخيرية في مكة بالقيام بالذبح عنكما ، ويجزئ ذلك عنكما .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا