الاثنين 3 جمادى الآخر 1439 - 19 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


221611: لا حرج في قبول طعام الإفطار من غير المسلم


السؤال:
هل يمكن للمسجد في رمضان قبول إفطار أو مالٍ للإفطار من غير مسلم

تم النشر بتاريخ: 2014-09-07

الجواب :
الحمد لله
لا حرج على المسلمين في رمضان قبول طعام الإفطار المقدم من غير المسلمين ، كما لا حرج في قبول المال من غير المسلمين لشراء الإفطار ، فغاية هذا الطعام أنه من " الهبة " أو " الهدية " ، وقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم الهدية من بعض الكفار .
فعن أبي حميد الساعدي قال : "غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم تبوك ، وأهدى ملك أيلة للنبي صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء ، وكساه بُرداً " رواه البخاري (2990).
وقال العباس بن عبد المطلب – عن يوم حنين - : " وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ " رواه مسلم ( 1775 ) .
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : " أَنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَ حَرِيرٍ فَأَعْطَاهُ عَلِيًّا فَقَالَ شَقِّقْهُ خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ " رواه البخاري ( 2472 ) ، ومسلم واللفظ له ( 2071 ) .
قال النووي رحمه الله :
" في هذا الحديث جواز قبول هدية الكافر " انتهى من " شرح مسلم " ( 14 / 50 ، 51 ) .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه : " أن يهودية أتت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها " رواه البخاري ( 2474 ) ، ومسلم ( 2190 ) .
وجاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " :
" يجوز أكل هذه الحلوى مما يقدمه غير المسلمين للمسلمين في المناسبات العادية لا الدينية كولادة طفل ونحو ذلك ؛ لأن هذا من باب قبول هدية الكافر ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قبل هدايا المشركين " انتهى
الشيخ عبد العزيز بن باز – الشيخ عبد العزيز آل الشيخ – الشيخ بكر أبو زيد .
انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة " (المجموعة الثانية) (10/470) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : لي جار غير مسلم ، وفي بعض المناسبات يرسل لي طعاما وحلوى بين الفينة والأخرى ، فهل يجوز لي أن آكل من ذلك وأطعم أولادي ؟
فأجاب:
" نعم ، يجوز لك أن تأكل من هدية الكافر إذا أمنته ؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل هدية المرأة اليهودية التي أهدت إليه الشاة ، وقبل دعوة اليهودي الذي دعاه إلى بيته فأكل منه عليه الصلاة والسلام .
فلا حرج في قبول هدية الكفار ، ولا في الأكل من بيوتهم ، لكن بشرط أن يكونوا مأمونين ، فإن خيف منهم فإنها لا تجاب دعوتهم . وكذلك أيضا يشترط أن لا تكون المناسبة مناسبة دينية كعيد الميلاد ونحوه ، فإنه في هذه الحال لا يقبل منهم الهدايا التي تكون بهذه المناسبة " .
انتهى من " فتاوى نور على الدرب " (24/ 2، بترقيم الشاملة آليا) .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا