الأحد 10 ربيع الأوّل 1440 - 18 نوفمبر 2018
العربية

إعطاء هدية عند ردّ الشيء المستعار

14032

تاريخ النشر : 20-06-2001

المشاهدات : 4169

السؤال

أعارتني صديقتي ماكينة خياطة . وقد فكرت أن أخيط لها شيئا بماكينتها أو أشتري لها هدية تعبيراً عن شكري لها ، فهل يعد ذلك من فروع الربا ؟

نص الجواب

الحمد لله

هذه تعتبر هدية مقابل هذا الجميل الذي صنعته إليك صديقتك ومكافأة لها على هذا المعروف ، وليس هذا ربا ، وإنما فعلك هذا من السنة ، فقد جاء في الحديث الصحيح عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( .....وَمَنْ آتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ ) رواه النسائي (الزكاة /2520) وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم (2407) ، وقد قال الله تعالى : ( هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلا الإِحْسَان ) الرحمن /60   ، وروى البخاري من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِنٌّ مِنْ الإِبِلِ فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْطُوهُ فَطَلَبُوا سِنَّهُ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلا ( سِنًّا ) فَوْقَهَا فَقَالَ أَعْطُوهُ فَقَالَ أَوْفَيْتَنِي وَفَى اللَّهُ بِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً ) ( في الاستقراض وسداد الديون / 2393 )

قال ابن حجر : وَوَجْهُ اَلدَّلالَةِ مِنْهُ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَبَ لِصَاحِبِ اَلسَّنِّ اَلْقَدْرَ اَلزَّائِد عَلَى حَقِّهِ .  وَفِيهِ حُسْنُ خُلُقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِظَمُ حِلْمِهِ وَتَوَاضُعه وَإِنْصَافه . و(السنّ) هو الجمل في عمر معيّنة . وهذا يختلف تماماً عن اقتراض مال واشتراط ردّه مع زيادة ، فهذا عين الربا ، والله الموفق .

المصدر: الشيخ محمد صالح المنجد

إرسال الملاحظات