الجمعة 8 ربيع الأوّل 1440 - 16 نوفمبر 2018
العربية

هل يجوز أن يجامع زوجته في الحمام

21745

تاريخ النشر : 16-03-2002

المشاهدات : 101020

السؤال

ما حكم أن يجامع الرجل زوجته في دورة المياه - أجلّك الله - فإن البعض يستحم مع زوجته فيفتن بها فما هو الجواب ؟.

نص الجواب

الحمد لله

أخي السائل وفقك الله للخير وأغناك بما أحل لكعما حرم عليك ، ما ذكرته في سؤالك يجاب عنه بملاحظة ما يلي :

1- دورات المياه فيوضعها الحالي في البيوت الحديثة كما في بلدك تختلف اختلافاً كبيراً عن أماكن قضاءالحاجة في السابق والتي تسمى الكنف والحشوش والتي كانت مجمعاً للنجاسات والهواموالنتن ، أما الدورات الحالية فليس فيها من ذلك شيء، وإنما يحافظ عليها طاهرة نظيفةوليس فيها شيء من أعيان النجاسات . وبالتالي فإن لها حالاً أخرى غير حال أماكن قضاءالحاجة في السابق ، وبينهما من الفروق ما لا يخفى عند أول نظر ، وعليه فلا يظهروجود مانع معتبر يمنع من قضاء الوطر فيها عند الحاجة إلى ذلك من نحو ما ذكرته .

2- قضاء الإنسان وطره من أهله يكون في أحيان كثيرة استجابة لحالة انفعاليةنتيجة رؤية أو ملامسة أو نحو ذلك ، ولذا فإن إطفاء الشهوة عند ثورانها في هذه الحالسبيل للعفاف وغض البصر، وكف جموح الشهوة ، وقد أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليهوسلم في الحديث الذي رواه مسلم (1403) عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلمرأى امرأة فأتى امرأته زينب، وهي تمعس منيئة لها [أي تدلك جلدا موضوعا في الدباغ] فقضى حاجته، ثم خرج إلى أصحابهفقال : (إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكمامرأة فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه ) وأخرج أحمد (19403) واللفظ له، وابنماجة (1853) وابن حبان في صحيحه (4171) عن عبد الله بن أبي أوفى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تؤديالمرأة حق الله – عز وجل – عليها كله حتى تؤدي حق زوجها عليها كله، لو سألها نفسهاوهي على ظهر قتب لأعطته إياه ) .

3- ومع ذلك فينبغي ألا يذهل المسلم مع ثورانشهوته عن استحضار نية العفاف والاستمتاع بالطيب المباح، فإن عمله بذلك يكون صدقةوبراً كما قال صلى الله عليه وسلم : ( وفي بضع أحدكم صدقة) . قالوا: يا رسول الله : أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال : ( أرأيتم لو وضعها في حرام ، أكانعليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر) أخرجه مسلم (1006)من حديثأبي ذر .وعليه أن يذكر المأثور من الذكر في هذه الحال كما قال صلى الله عليهوسلم : (لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم الله، اللهم جنبنا الشيطانوجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً)أخرجه البخاري (6388)، ومسلم (1434) من حديث عبد الله بن عباس . وفقك الله وبارك فيكوبارك لك .

المصدر: د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري

إرسال الملاحظات