الاثنين 11 ربيع الأوّل 1440 - 19 نوفمبر 2018
العربية

14-من قام رمضان إيماناً واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

تاريخ النشر : 21-08-2009

المشاهدات : 75

من قام رمضان إيماناً واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه


 

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ  رواه البخاري (37) ، ومسلم (759) . 

الحديث دليل على فضل قيام رمضان ، وأنه من أسباب مغفرة الذنوب ، ومن صلى التراويح كما ينبغي فقد قام رمضان .

 والمغفرة مشروطة بقوله : إيماناً واحتساباً  .

ومعنى  إيمانا  : أي أنه حال قيامه مؤمناً بالله تعالى ، ومصدقاً بوعده وبفضل القيام ، وعظيم أجره عند الله تعالى .

واحتساباً : أي محتسباً الثواب عند الله تعالى لا بقصد آخر من رياء ونحوه .

 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة ، ثم يقول : من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه .

فعلى المسلم أن يحرص على صلاة التراويح ، ويصبر  على إتمامها مع إمامه ، ولا يفرط في شيء منها ، ولا ينصرف قبل إمامه ، حتى ولو زاد إمامه على إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :  من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة  .

وما هي إلا ليالٍ معدودة يغتنمها العاقل قبل فواتها .

وقال أبو داود : " قيل لأحمد وأنا أسمع : يؤخر القيام – يعني التراويح – إلى آخر الليل ؟

قال : لا سنة المسلمين أحب إليّ ".

وإذا رغب الإنسان أن يصلي ما كتب له وقت السحر ، فإنه لا يوتر في آخر صلاته مرة  أخرى ، بل يكتفي بوتره مع إمامه في صلاة التراويح لما ورد في حديث طلق بن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا وتران في ليلة  .

وأما حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :  اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا  ، فهو محمول على من صلى في آخر الليل ولم يوتر في أوله .

والأمر فيه محمول على الندب وليس على الإيجاب ، فلا يلزم ختم صلاة آخر الليل بالوتر ، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بعد وتره في آخر الليل .

قال أبو داوود : قلت لأحمد : ينقض الوتر ؟ قال : لا .

قال أبوداوود : سمعت أحمد يقول فيمن أوتر أول الليل ثم قام يصلي ؟

قال : يصلي ركعتين ..

قيل : وليس عليه وتر ؟

قال : لا .

قال : وسمعته سئل عمن أوتر يصلي بعدها مثنى مثنى ؟

قال : نعم ، ولكن يكون بعد الوتر ضجعة . أ.هـ

وينبغي للإمام في صلاة التراويح أن يراعي صلاته ، فيصلي صلاة الخاشعين يرتل القراءة ، ويطمئن في الركوع والسجود ، ويحذر من العجلة لئلا يخل بالطمأنينة ، ويتعب من خلفه من الضعفاء وكبار السن والمرضى .

يقول السائب بن يزيد : " أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميماً الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة ، قال : وقد كان القارئ يقرأ بالمئين ، حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام ، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر " .

وإذا سلم المصلي من الوتر قال :  سبحان الملك القدوس  ثلاثاً ، يمد بها صوته ويرفع في الثالثة ، لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .

ولا بأس بحضور النساء صلاة التراويح إذا أمنت الفتنة ، وخرجن محتشمات غير متبرجات بثياب زينة ولا طيب ، وصلين بخضوع وخشوع ، منزهات بيوت الله تعالى عن اللغو ورديء الكلام ، من غيبة أو نميمة أو ما يتعلق بشئون بيوتهن لعلهن أن يسلمن من الإثم ، ويحظين بثواب الله تعالى . والله أعلم

 المرجع " أحاديث الصيام" للفوزان ص(59) .

 اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم ، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم .


 

 

إرسال الملاحظات