الجمعة 28 محرّم 1436 - 21 نوفمبر 2014

32725: تشتكي من تعلق زوجها الداعية بهيئة الأمر بالمعروف


أنا فتاة متزوجة من شاب ملتزم ومرتاحة معه ولله الحمد ، وهو متعاون مع رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأنا أعرف أن تعاونه معهم يعد شرفاً لي ، ويعلم الله أني أفرح إذا تمكن من تغيير بعض المنكرات .
ولكن مشكلتي معه أنه متعلق بهم تعلقاً خياليّاً ، مثلاً إذا كنا طالعين نتمشى ورأى شيئاً منكراً يتبعه إلى أن يتصل برجال الهيئة ويحضروا ، وإذا ناقشته في الأمر ظن أنني لا أريد القضاء على المنكرات !! ويعلم الله أن هذه ليست رغبتي ولكن أريد أن يكون بقدر ، وأيضاً : ما يزعجني في هذه القضية أنه يتكلم مع النساء وبكثرة , ويجن جنوني وتثار غيرتي إذا قال : هذه لابسة كذا أو هذه شكلها كذا .
دلوني ماذا أعمل ، وجزاكم الله خيراً .

الحمد لله

نهنئك أولاً على هذه النفسية العالية والأخلاق النبيلة في فرحك بعمل زوجك ، وهو عمل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله .

ونوصيك بالوقوف إلى جانب زوجكِ وتشجيعه على هذا العمل ، وعدم الشك فيه والتضجر من فعله واهتمامه به .

وأما بالنسبة لما يقوله لك من قضايا النساء فإنه كما هو ظاهر يخبرك به لثقته بك ، ويخبرك به لا ليغيظك ، ولا ليبين لك إعجابه بهن ، ولكنه قد يخبرك بذلك من باب الإخبار ببعض المنكرات التي يفعلها الناس لتكوني منها على حذر ، أو من باب التنفيس عن نفسه ، فبعض الناس إذا رأى المنكرات يكاد قلبه يحترق ، فيحتاج إلى من يتحدث معه لينفس عن نفسه . فينبغي أن تنتبهي لهذا ولا يدخل الشيطان عليك من هذا الباب .

ولا مانع من نصيحته فيما يقصر فيه معكم ، على أن يكون ذلك بالتي هي أحسن ودون أن يكون ذلك بالتشكيك في نزاهته وأخلاقه .

والنصيحة للزوج أن يعطي أهله حقهم ، ومعاشرتهم بالمعروف ، وعليه بمراعاة مشاعرهم . فلا يصف النساء أمام زوجته . فكما أن الرجل لا يرضى من زوجته أن تصف له الرجال ، فكذلك المرأة لا ترضى أن يصف لها زوجها النساء .

وعليه أن يجتنب كثرة الكلام مع النساء ، وليقتصر على ما يحتاج إليه فقط في تغيير المنكر أو التنبيه عليه ونحو ذلك ، فإن التوسع في ذلك والتساهل فيه قد يجر إلى ما لا تحمد عقباه ، وليجتهد في غض البصر ، فإن النظرة سهم من سهام إبليس .

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا