الأحد 29 صفر 1436 - 21 ديسمبر 2014

7810: ارتد عن الإسلام ثلاث مرات


السؤال :
لقد تركت الإسلام وعدت ثلاث مرات وأشعر أن هذا بسبب المعتقدات التي أشربتها فكيف أرسخ إيماني والتقوى في قلبي؟.

الجواب :
الحمد لله

فقد قال الله تعالى : ( إن الدين عند الله الإسلام ) ، وقال تعالى : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) . وحقيقة الإسلام هي الاستسلام لله وحده بعبادته وحده لا شريك له وطاعته ، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأصل دين الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فيجب على كل مسلم أن يدين بالإسلام ، فيخلص العبادة لله ، ويتبع النبي عليه الصلاة والسلام ، فمن استقام على ذلك حتى يموت كان من أهل الجنة ، ومن لم يدخل في الإسلام حتى مات كان من أهل النار ، ومن دخل فيه ثم رجع عنه وتركه كان مرتدا كافرا ، فإن مات على كفره كان من أهل النار ، وإن تاب ورجع إلى الإسلام واستقام على ذلك حتى الممات لم تضره ردته ، وكان من أهل الجنة ، ولو وقعت منه الردة أكثر من مرة . ولكن يُخشى على من تكررت منه الردة  عن الإسلام عدة مرات أن لا يوفق إلى التوبة ( وقد قال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلا(137) )  . فبادر أيها الأخ السائل بالتوبة النصوح واستقم على الإسلام  وحافظ على فرائضه التي فرضها الله على عباده ، وأعظم ذلك الصلوات الخمس ، واجتنب المعاصي ، وسل ربك الثبات على دينه  وإذا عرض لك فتور فاستعن بالله ، واستعذ بالله من الشيطان ، وإذا عرض لك في نفسك وسواس يشكك في الإسلام أو في بعض أصوله فأعرض عنه ، واستعذ بالله من الشيطان ، وقل آمنت بالله ورسوله . وعليك بتلاوة القرآن ، وقراءة الكتب التي تحبب إليك الإسلام ، وترغبك في طاعة الله ، مثل كتاب ( رياض الصالحين للإمام النووي ) و( تفسير العلامة عبد الرحمن السعدي ، تيسير كلام الرحمن في تفسير كلام المنان ) . واحذر من الكتب التي تشكك في الإسلام ، وتزين لك المعاصي ، واحذر من قرناء السوء فإنهم من شياطين الإنس ، وعليك بالأصحاب الذين يعينونك على الاستقامة ، واحذر من الجدال في أمور الدين فإنه يسبب القلق ، والحيرة  وجاهد نفسك في طاعة الله فإنه يهدي المجاهدين إلى طريق الرشاد ، قال تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) .

فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك.
أضف تعليقا