الأربعاء 5 ذو القعدة 1439 - 18 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


ur

125842: زوجته كندية من أصل عربي أخذت منه ابنته وطلبت منه الطلاق ، فما النصيحة له ؟


أنا مصري ، كنت متزوجاً من مصرية ، كندية ، ثم سافرت معها إلى كندا - مع العلم أني أحمل الجنسية الأمريكية - عندما ذهبت إلى كندا اكتشفت أشياء غير إسلامية كثيرة في عائلتها ، رغم أني سألت على هذه الأشياء قبل الزواج ، مثل الصلاة ، وكان الاتفاق بيني وبين زوجتي أنه في حالة عدم توفيقي في كندا ، أو عدم رغبتي في المكث هناك : سأرحل إلى الخليج مرة أخرى ، وهي كانت موافقة على ذلك ، عندما ذهبت إلى هناك مع أسرتها ، ووجدت الأوضاع غير مطمئنة ، وهناك خطر علينا في الحياة هناك ، وتدخل أهلها ضد أي شيء إسلامي ، أو مظهر إسلامي ، ومحاولتهم أجدها في تغييري ، لكن المسلم المعاصر - مودرن إسلام - يعني : حجاب على الموضة ، والجلوس في مجلس به خمور ، وقد أقنعتني أن أشتري بيت بالتقسيط - mortgage - بعد فترة عرفت أنه حرام ، و بعض العلماء أجاز ذلك للمضطر ، فعزمت على بيع البيت ، ولكن لم أقل لأنه حرام ؛ لأنهم لم يقتنعوا ، وفي تلك الأثناء حملت زوجتي ، فصبرت حتى تضع ، وقلت لها : هيا بنا نسافر إلى الخليج ، فوافقت على مضض ، ولكن أهلها رفضوا ، وهي لا تستطيع أن تفعل شيئاً بدون موافقة أمها ؛ لأن الأم هي الحاكمة الآمرة في بيت أبيها - بعد عدة مشاكل قلت : أنا سأسافر ، وسآتي لزيارة زوجتي - بناء على اقتراحهم - وعندما قلت أني سأبيع المنزل : جن جنونهم ، ورفضوا بيع المنزل إلا في حالة الطلاق ، وألَّبوا عليَّ زوجتي ، وأخرجوها من منزلي ، وفي مساء يومها كلمني أخوها ، وطلب الطلاق - لكي يردعني عن السفر - ، وطلبني بمحامي للطلاق ، ثم عصفت بي الظروف الاقتصادية ، حتى تنازلت عن منزلي ، وأجبرت على التنازل عن حضانة ابنتي ... إلخ أنا الآن أريد السفر لبلد عربي مسلم ، وأتزوج لأعف نفسي ، ولكني سأترك ابنتي في كندا - هي عمرها سنة ونصف - أنا الآن مدين ، قادر على أوقف أمام زوجتي السابقة ماديّاً إلى حد ما أستعيد حضانة ابنتي ، ولكن يجب عليَّ أن أبقى هنا ، ولكني لا أريد أن أربي أولادي الجدد - إن شاء الله - في مجتمع غير إسلامي ، الرجاء النصيحة ، وهل إذا تركت كندا بلا عودة إلا لزيارات ابنتي هل يحسبني الله مضيِّعاً ؟ هل أكون ممن ينطبق عليهم ( وكفى بالمرء أن يضيع من يعول ) ؟

تم النشر بتاريخ: 2009-01-24

الجواب:

الحمد لله

الذي نشير به عليك :

هو أن تبقى في تلك البلاد محاولاً إقناع زوجتك بالاستجابة لطلبك ، والرجوع معك لبلدٍ مسلم تقيمان فيه شعائر الله تعالى ، وتتخلصون من تلك البيئة السيئة ، وهذا أعلى ما يمكنك تحقيقه ، وفيه الحفاظ على أسرتك بكاملها .

فإن عجزت عن إصلاح حال زوجتك ، وأبت إلا المضي في طريقها ، واختيار أهلها عليك : فاسع للحصول على ابنتك  بما تستطيعه من أسباب ، وهذا الأمر واجب عليك فعله ؛ لأنك مسؤول عنها ، فإن قصرت فيه : فأنت مسؤول ـ ولا شك ـ عن تضييعها .

 

وإذا لم يحصل منك طلاق : ابق على اتصال بزوجتك ؛ فلعلَّ أن يكون غيابك عنها دافعاً لها لتغيير رأيها ، واللحاق بك .

فإن حصل الطلاق : فابق على اتصال بابنتك ، ولا تيأس من الحصول عليها ، ويمكنك توكيل محامٍ وأنت خارج تلك الديار ؛ ليتابع قضية استرجاع حضانتك لها ، ودوام اتصالك بابنتك لعله أن يسهم في تعلقها بك إذا كبرت ، ولعلها أن تختارك لتكون معك ، ولا يدري الإنسان ماذا كتب له ، وما عليه إلا بذل الأسباب . 

واسأل ربك الإعانة ، والتوفيق ، والتيسر لما فيه خير ابنتك وخيرك .

 

والله أعلم

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا