الاثنين 10 ذو القعدة 1439 - 23 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


31069: هل ولد الرسول صلى الله عليه وسلم مختوناً


هل ولد الرسول صلى الله عليه وسلم مختوناً أم ختن كسائر الناس ؟.

تم النشر بتاريخ: 2002-10-04

الحمد لله

فقد ذكر ابن القيم رحمه الله في ختان النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أقوال ، فقال :

وقد اختلف فيه على أقوال :

أحدها : أنه ولد مختونا

والثاني : أن جبريل ختنه حين شق صدره

الثالث : أن جده عبد المطلب ختنه على عادة العرب في ختان أولادهم .

" تحفة المولود " ( ص 201 ) .

أما الرأي الأول : فقد أورد ابن القيم في كتابه المذكور أحاديث كثيرة تدل على ذلك ولكنه حكم عليها كلها بالضعف ، ثم ذكر أن الصبي إذا ولد مختوناً : فإن هذه نقيصة وليست منقبة لصاحبها كما يظنه بعض الناس.

قال رحمه الله تعالى :

وقيل : إن قيصر ملك الروم الذي ورد عليه امرؤ القيس وُلد كذلك [يعني غير مختون] ، ودخل عليه امرؤ القيس الحمَّام فرآه كذلك فقال يهجوه :

إني حلفت يمينا غير كاذبة لأنت أغلف إلا ما جنى القمر

يعيره أنه لم يختتن ، وجعل ولادته كذلك نقصا ، وقيل : إن هذا البيت أحد الأسباب الباعثة لقيصر على أن سمَّ امرء القيس فمات .

وكانت العرب لا تعتد بصورة الختان من غير ختان وترى الفضيلة في الختان نفسه وتفخر به.

قال ابن القيم : وقد بعث الله نبيَّنا من صميم العرب ، وخصَّه بصفات الكمال من الخلق ، والنسب فكيف يجوز أن يكون ما ذكره من كونه مختوناً مما يميز به النبي ويخصص ، وقيل : إن الختان من الكلمات التي ابتلى الله بها خليله فأتمهن وأكملهن وأشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل وقد عد النبي الختان من الفطرة ، ومن المعلوم : أن الابتلاء به مع الصبر مما يضاعف ثواب المبتلى به وأجره ، والأليق بحال النبي أن لا يسلب هذه الفضيلة وأن يكرمه الله بها كما أكرم خليله فإن خصائصه أعظم من خصائص غيره من النبيين وأعلى .

" تحفة المولود " ( 205 – 206 ) .

أما الرأي الثاني فقد قال فيه :

وحديث شق الملك قلبه قد روي من وجوه متعددة مرفوعاً إلى النبي وليس في شيء منها أن جبريل ختنه إلا في هذا الحديث فهو شاذ غريب .

" تحفة المولود " ( ص 206 ) .

وأما الرأي الثالث فقد قال فيه :

قال ابن العديم : وقد جاء في بعض الروايات أن جده عبد المطلب ختنه في اليوم السابع ، قال: وهو على ما فيه أشبه بالصواب ، وأقرب إلى الواقع .

" تحفة المولود " ( ص 206 )

وقال ابن القيم في زاد المعاد (1/82) :

وقد وقعت هذه المسألة بين رجلين فاضلين صنف أحدهما مصنفا في أنه صلى الله عليه وسلم ولد مختونا وأجلب فيه من الأحاديث التي لا خطام لها ولا زمام ، وهو كمال الدين بن طلحة ، فنقضه عليه كمال الدين بن العديم وبين فيه أنه صلى الله عليه وسلم ختن على عادة العرب ، وكان عموم هذه السنة للعرب قاطبة مغنيا عن نقل معين فيها والله أعلم اهـ .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا