الأربعاء 5 جمادى الآخر 1439 - 21 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


97268: لا يجوز أخذ الأجرة على الكفالة


طلب مني أحد الأشخاص أن أكفله في شراء سيارة بالتقسيط فرفضت فقال لي أنا نويت أعطي من سيكفلني ألفين ريال فأخذتها منه وكفلته لحاجتي للفلوس ، فهل هذا المبلغ حلال لي ؟

تم النشر بتاريخ: 2007-06-29

الحمد لله
لا يجوز أخذ أجرة على الكفالة والضمان ؛ لأن هذه الأجرة ستحول عقد الكفالة إلى عقد ربوي .
وبيان ذلك :
أن الكفيل ملزم بدفع الدين عن المكفول إذا لم يقم المكفول بالسداد ، وفي حالة سداد الكفيل للدين فإنه يكون قرضا منه للمكفول ، يلزمه سداده له ، وسيضاف إلى ذلك الأجرة التي اتفقا عليها مقابل الكفالة ، فيكون قرضا بزيادة ، وهذا عين الربا .
قال ابن قدامة في "المغني" (6/441) :
"ولو قال : اكفل عني ولك ألف لم يجز ; لأن الكفيل يلزمه الدين , فإذا أداه وجب له على المكفول عنه, فصار كالقرض , فإذا أخذ عوضا صار القرض جارا للمنفعة , فلم يجز " انتهى باختصار .
وقال ابن جرير الطبري في "اختلاف الفقهاء" (ص9) : " ولو كفل رجل على رجل بمال عليه لرجل ، على جُعل (أجرة) جعله له المكفول عليه ، فالضمان على ذلك باطل" انتهى .
وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن خطاب الضمان ، ما يلي :
" أولاً : إن خطاب الضمان بأنواعه الابتدائي والانتهائي لا يخلو إما أن يكون بغطاء أو بدونه ، فإن كان بدون غطاء ، فهو : ضم ذمة الضامن إلى ذمة غيره فيما يلزم حالاً أو مآلاً ، وهذه هي حقيقة ما يعني في الفقه الإسلامي باسم : الضمان أو الكفالة .
وإن كان خطاب الضمان بغطاء فالعلاقة بين طالب خطاب الضمان وبين مصدره هي الوكالة ، والوكالة تصّح بأجر أو بدونه مع بقاء علاقة الكفالة لصالح المستفيد ( المكفول له ) .
ثانياً : إن الكفالة هي عقد تبرع يقصد به الإرفاق والإحسان ، وقد قرر الفقهاء عدم جواز أخذ العوض على الكفالة ، لأنه في حالة أداء الكفيل مبلغ الضمان يشبه القرض الذي جر نفعاً على المقرض ، وذلك ممنوع شرعاً .
وبناء على ذلك يتقرر ما يلي :
أولاً : إن خطاب الضمان لا يجوز أخذ الأجرة عليه لقاء عملية الضمان - والتي يُراعى فيها عادة مبلغ الضمان ومدته - وسواء أكان بغطاء أم بدونه .
ثانياً : إن المصاريف الإدارية لإصدار خطاب الضمان بنوعيه جائزة شرعاً ، مع مراعاة عدم الزيادة على أجر المثل ، وفي حالة تقديم غطاء كلي أو جزئي ، يجوز أن يُراعى في تقدير المصارف لإصدار خطاب الضمان ما قد تتطلبه المهمة الفعلية لأداء ذلك الغطاء " انتهى من "قرارات مجمع الفقه الإسلامي" ص25 .
وبناء على ذلك ؛ فلا يحل لك أخذ هذا المال ، ويجب عليك رده إلى صاحبه .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا