الأربعاء 6 ربيع الأوّل 1440 - 14 نوفمبر 2018
العربية

بناء مسجد على أرض لا تسمح الدولة بالبناء عليها

تاريخ النشر : 16-05-2014

المشاهدات : 9159

السؤال


اشترى أهل الحي قطعة أرض لبناء مسجد عليها ، ثم ظهر أن هذه المنطقة منطقة حظر بيئي ، وقد تم تحديدها من قِبل الحكومة - حكومة غير إسلامية - ، وبالتالي فإنه لا يمكن البناء فيها. لكن أهل الحي قرروا البناء مهما تكن النتائج . فهل ستكون الصلاة فيه مقبولة ؟


الحمد لله
الممنوع في مثل تلك الحال : هو بناء المسجد على أرض مغصوبة ، وفي صحة الصلاة في مثل هذا : نزاع معروف بين أهل العلم ، والقوال الراجح : صحة الصلاة فيها ، مع إثم الغاصب للأرض بغير حق .
وينظر جواب السؤال رقم : (105529) .
وأما الأرض التي ذكرتم شأنها في السؤال : فهي مشتراة من مالكها ، أو الجهة صاحبة الحق في بيعها ، كما يفهم من السؤال ؛ وحينئذ فقد خرج الأمر عن قضية الغصب ، وإنما يعود النظر إلى مسائل المصالح العامة للناس في مثل تلك الأرض ، وما يترتب على بناء المسجد في مثل ذلك المكان من مفاسد عامة لأهله ، أو مفسدة خاصة للمسلمين أهل المكان ، من جراء بنائهم للمسجد فيه ، مع منع الحكومة من ذلك .
وما دمتم في بلد لا توجد فيه محاكم شرعية تنصفكم ، فعلى القائمين على بناء المسجد أن ينتبهوا أنهم أمناء على أموال المسلمين ، فلا يقدموا على بناء المسجد في مكان يحتمل جدا أن تهدمه الدولة أو تمنعهم من الاستفادة منه ؛ فتضيع بذلك هذه الأموال ، أو يؤدي إلى فتنة تسيل فيها دماء المسلمين ، أو تنتهب أموالهم .
فعليهم من باب النصح لمسلمي الحي أن يجتهدوا لإيجاد حلّ مع الدولة ، ويتصالحوا معها في ذلك الشأن ، فلعلها تتنازل لهم عن قطعة أرض في مكان آخر مقابل هذه الأرض ، أو تعطيهم مقابلها مالا يشترون به قطعة أرض في مكان آخر يسمح ببناء مسجد فيه ، أو يبيعونها لأي مؤسسة لها علاقة بالبيئة يُسمح لها بإقامة مشاريع بيئية .
ففي " فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء " ( 16 / 82 - 83 ) :
" سؤال : البلدية منعت بنيان مشروع مركز إسلامي على أراضي ، بل قدمت أراضي أخرى أكبر للجمعية ، فهل يصح بيع الأرض وما فيها لشراء وبناء مسجد ومركز إسلامي للتعليم والنشاط الإسلامي ؟
الجواب : إذا منعت البلدية الجمعية من بناء مركز إسلامي على أرض ، وقدمت أراضي أخرى أوسع للجمعية ؛ جاز بيع الأرض الأولى وما فيها لشراء وبناء مسجد ومركز إسلامي للتعليم والنشاط الإسلامي . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان ، عبد الرزاق عفيفي ، عبد العزيز بن عبد الله بن باز " .
ولمزيد الفائدة طالعوا الفتوى رقم : (152263 ) .

والله أعلم .

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات