زوجة والد زوجتك لا تعد محرماً لك

27-08-2002

السؤال 10239

هل زوجة والد زوجتي تعد من محارمي ؟.

الجواب

الحمد لله.

لا تعتبر زوجة والد زوجتك من محارمك ولذلك يجوز لك أن تتزوجها ؛ لأن التحريم لا يثبت إلا بالنص ، وليس هناك نص بتحريم ذلك ، بل إن الله تعالى لما عد المحرمات من النساء أباح ما سوى ذلك فقال : ( . . . وأحل لكم ما وراء ذلكم … ) النساء / 24 ، ليس هذا فحسب ، بل يجوز الجمع بين المرأة وزوجة أبيها عن أكثر العلماء .

قال ابن رجب الحنبلي :

الجمع بين زوجة رجل وابنته من غيرها يباح عند الأكثرين وكرهه بعض السلف .

" جامع العلوم والحكم " ( ص 411 ) .

وقال الإمام الشافعي :

وإذا تزوج الرجل المرأة وامرأة أبيها : فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول هو جائز بلغنا ذلك عن عبدالله بن جعفر أنه فعل ذلك .

قال الشافعي رحمه الله تعالى : لا بأس أن يجمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها .

" الأم " ( 7 / 155 ) .

وقال الإمام ابن حزم :

وجائز للرجل أن يجمع بين امرأة وزوجة ابيها وزوجة أبنها وابنة عمها لأنه لم يأت نص بتحريم شيء من ذلك وهذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعي وأبي سليمان .

" المحلى " ( 9 / 532 ) .

وقال ابن قدامة :

ولا بأس أن يجمع بين من كانت زوجة رجل وابنته من غيرها .

أكثر أهل العلم يرون الجمع بين المرأة وربيبتها جائزاً لا بأس به ، فعله عبد الله بن جعفر ، وصفوان بن أمية ، وبه قال سائر الفقهاء إلا الحسن وعكرمة وابن أبي ليلى رويت عنهم كراهيته ، لأن إحداهما لو كانت ذكرا حرمت عليه الأخرى فأشبه المرأة وعمتها .

ولنا قول الله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) النساء / 24 ؛ ولأنهما لا قرابة بينهما فأشبهتا الأجنبيتين ، ولأن الجمع حرِّم خوفاً من قطيعة الرحم القريبة بين المتناسبين ، ولا قرابة بين هاتين وبهذا يفارق ما ذكروه .

" المغني " ( 7 / 98 ) .

وعلى هذا ، فزوجة والد زوجتك لا تعد من محارمك بل هي أجنبية عنك فليس لك أن تصافحها ولا أن تخلو بها ولا أن تسافر بها .

والله أعلم .

المحارم
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب