زَوَّجها أبوها من رجل كافر رغماً عنها فهل تتزوج من مسلم؟

03-07-2009

السؤال 131398

اعتنقت أختي الإسلام وتخطط أن تتزوج بالشخص الذي تريده عما قريب ولكن والداها غير المسلمين لا يريدان لها الإسلام ويكرهان لبسها الإسلامي ويريدان أن يزوجاها من شاب غير مسلم ، فاحتالا عليها بـأن طلبا منها أن تزورهما في بلدتهما ففعلت فعندما وصلت إلى هناك أخذا مستندات السفر والمال الذي بحوزتها وأرغماها على الزواج من هذا الشاب وهي لا ترغب به وهو كذلك لا يرغب بها وسارع الأبوان إلى إصدار شهادة الزواج . بعد ذلك سمحا لها بأن تعود إلى البلد التي كانت تعمل فيه . سؤالي هو : هل يعتد بهذا الزواج ؟ وهل يجوز لها الآن أن تتزوج الشاب الذي تريده هي ؟ وما نصيحتكم؟

الجواب

الحمد لله.

لا يجوز للمسلمة أن تتزوج من كافر ، فإن حصل – ولو برضاها - لم يصح نكاحهما ، ووجب التفريق بينهما ، ولا يحتاج ذلك إلى طلاق ؛ لبطلان العقد باتفاق العلماء .

قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) الممتحنة/10 ، وقال تعالى : (وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) البقرة/221 .

وعليه ؛ فلا اعتداد بها الزواج ولا التفات إليه ، ولأختك أن تتزوج من الشاب المسلم الذي تريد ، ويكون وليها في النكاح قريبها المسلم إن وجد ، فإن لم يوجد زوَّجها رجل ذو مكانة وسلطة من المسلمين كمسئول المركز الإسلامي أو إمام المسجد ، فإن لم يوجد زَوَّجها رجل من المسلمين ، ولا يجوز لها أن تعقد النكاح لنفسها .

وينظر جواب السؤال رقم (48992) .

وينبغي السعي في إلغاء النكاح السابق من الأوراق النظامية .

ونسأل الله تعالى لها ولك التوفيق والثبات .

والله أعلم .

الأنكحة الباطلة
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب