حكم استعمال القرص الحيوي ، وحكم لبس القلادة الحيوية ، للنفع والعلاج

16-02-2010

السؤال 138578

بدأت مؤخراً انتشار منتجيْن من شركة ألمانية ، تعرفان باسم Chi Pendant و Biodisc وهما عبارة عن قرص زجاجي يجلي الشفاء من الأمراض , ويمنح الطاقة ، والآخر قلادة تعلق على الرقبة للغرض ذاته ، نريد أن نعرف ما حكمهما في الشرع ، وتنبيه الشباب من الوقوع في الشرك ، نحن نقوم بما يجب علينا اتجاه ديننا ، وننتظر ما تقول يا شيخ لنبلغ الشباب .

الجواب

الحمد لله.

أولاً :

اطلعنا على مواقع متعددة فيها بيان حال هذين المنتَجين ، ويمكن تلخيص ذلك بأمور :

أ. الشيئان الوارد ذِكرهما في السؤال هما : " القرص الحيوي "Bio Disc  ، و : " القلادة الحيوية "  Chi Pendant.

ب. هذه المخترعات هي نتاج أبحاث قام بها لسنوات طويلة : الدكتور " إيان ليونز " Ian Lyons .

وهو ألماني الأصل ، وتايلاندي الجنسية .

جـ . هذا المنتجان يستعملان في توليد " الطاقة الطبيعية " , وهما منتجان مكونان من معادن طبيعية تمت معالجتها بطريقة تقنية ، وتم تدميج القرص الحيوي بالزجاج ، فأصبح بمقدوره توليد ترددات "طاقة كمية" .

دـ. ذُكرت فوائد كثيرة لاستعمال "القرص الحيوي" و "القلادة" ، ولا نستطيع إثبات صحة ذلك أو نفيه .

ثانياً :

أما بخصوص حكم استعمال تلك المنتجات : فذلك راجع إلى أهل الاختصاص من أهل الطب ، ودوائر الصحة في العالَم ، فهي التي تقرر وجود منافع لها ، أو لا ، وفي حال ثبوت منافع لهما على الصحة ، وعلاجهما للأمراض : فيكون حكمهما كحكم سائر الأدوية والأعشاب التي ثبت نفعها للبدن ، أو علاجها للمرض .

غير أنه ينبغي التنبيه على أمور تتعلق بلبس " القلادة الحيوية " :

أ. أنه لا يجوز لبسها إلا إن ثبت أنها نافعة للبدن ، أو دافعة للمرض .

ب. أنه لا يجوز للرجال لبسها ، بل تلبسها النساء فقط ؛ لأن لبس القلادة على الصدر خاص بالنساء دون الرجال ، وخاصة أنه يمكن وضع القلادة في الجيب ، ولا يتعين لبسها على الصدر .

ج. ومن لبستها من النساء فلا يجوز أن تكون القلادة فيها صليب ؛ لأن الصليب شعار الكفر والكفار ، ولذا كان من هديه صلى الله عليه وسلم طمس الصليب ، ونقضه ، ففي الحديث عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت : (إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلا نَقَضَهُ) رواه البخاري (5952) .

د. تجنب لبس القلادة التي كتب عليها اسم الله تعالى ، أو آيات قرآنية – وهذا والذي قبله موجود في الواقع في القلادة موضع السؤال - .

ومع ذلك ، فإنه لو ثبت نفعها : فينبغي التنزه عنها ؛ لما في لبسها من مشابهة ما عليه الجاهليون من لبس أشياء كهذه لجلب الحظ أو دفع العين ... وغير ذلك ، وقد ظهرت أسورة مغناطيسية ، ونحاسية ، ادعي في لبسها النفع ، كعلاج الروماتزم ، وقد أجاب العلماء عن حكم لبسها بأنه ينبغي اجتنابها .

سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : عن حكم استعمال الأسورة المغناطيسية ؟ .

فأجاب :

"والذي أرى في هذه المسألة : هو ترك الأسورة المذكورة ، وعدم استعمالها ؛ سدّاً لذريعة الشرك ، وحسماً لمادة الفتنة بها ، والميل إليها ، وتعلق النفوس بها ، ورغبة في توجيه المسلم بقلبه إلى الله سبحانه ، ثقة به ، واعتماداً عليه ، واكتفاء بالأسباب المشروعة المعلومة إباحتها بلا شك ، وفيما أباح الله ويسَّر لعباده : غنيةٌ عمَّا حرم عليهم ، وعما اشتبه أمره ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه) – متفق عليه - ، وقال صلى الله عليه وسلم : (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) – رواه الترمذي وهو صحيح - .

ولا ريب أن تعليق الأسورة المذكورة يُشبه ما تفعله الجاهلية في سابق الزمان ، فهو إما من الأمور المحرمة الشركية ، أو من وسائلها ، وأقل ما يقال فيه : أنه من المشتبهات ، فالأولى بالمسلم والأحوط له : أن يترفع بنفسه عن ذلك ، وأن يكتفي بالعلاج الواضح الإباحة ، البعيد عن الشبهة ، هذا ما ظهر لي ، ولجماعة من المشايخ ، والمدرسين .

وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم لما فيه رضاه ، وأن يمنَّ علينا جميعاً بالفقه في دينه ، والسلامة مما يخالف شرعه ، إنه على كل شيء قدير" انتهى .

"فتاوى الشيخ ابن باز" (1/207) .

والله أعلم

الزينة الطب والتداوي
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب